مقالات

أفكار بصوت مرتفع

زينب كاظم

سنسلط الضوء في هذا المقال على مشكلة نفسية وإجتماعية كبرى تدمي القلب وهو القلوب المكسورة التي تخلفها قصص الحب الفاشلة والتي لا يوليها أحد أهمية لأننا نعيش في مجتمعات شرقية لاتعترف بالحب اساسا ،لكن كثرة عدد المحطمين نفسيا وصحيا من ذلك في تزايد مستمر وسنتناول هذا الموضوع بغض النظر ما اذا كان سبب فشل علاقات الحب خذلان المقابل وتركه لحبيبه او لعبة الأقدار بين الأثنين أوكانت الظروف أقوى منهما ففشلت العلاقة او دخول عاذل أو أو أو ….
مهما تكن الأسباب نحن هنا سنخوض بالنتائج التي خلفت قلوب محطمة بائسة يائسة مدمرة محطمة ،
ونفسيات هؤلاء الناس تكون متبلدة لا تعرف تحب ولا تكره ولا تفرح والعيون تخفي الدموع على مضض والقلوب تخبئ داخلها دموع حزينة تسكن في اعماقها والرغبة بالحياة تكون شبه معدومة مهما كان عمر الإنسان حتى وان كان بريعان الشباب وإن الصدمات العاطفية تختلف شدتها من شخص الى آخر حسب درجة عاطفته والكيمياء النفسية والعاطفية للإنسان لذلك المدة الزمنية للتشافي منها تختلف من شخص الى آخر أيضا ،

لكن هناك علاجات نفسية اثبتت فعاليتها وضعها علماء النفس لفك التعلق وأولها التوجه الى الله عز وجل والدعاء منه كي يخرج العاشق الجريح من أزمته بشرط عدم الدعوة على المعشوق ان كان هو سبب الفراق لأنه أثبت الأطباء النفسيين ان ذلك سيجعل نار الألم تتزايد داخل القلب بالوقت الذي يكون الهدف من الدعاء هو هدوء النفس والروح والخروج من الأزمة وقراءة القرآن والتوسل لله عز وجل بالصبر ،
وكذلك التخلص من كل ما يتعلق بالعلاقة السابقة من صور ورسائل وهدايا حتى وان كانت بعيدة عن اعيننا تؤثر تأثيرا سلبيا لذلك يجب التخلص منها نهائيا بحرقها او رميها ،
وعدم الذهاب الى الأماكن التي كانت تجمع المتحابين المنفصلين مع بعضهما وكذلك عدم سماع أغاني الحب الحزينة او التي كانوا يسمعانها معا بسبب تأثيرها الأليم على القلب بل وحتى ترك الروائح والعطور التي كانوا يحبانها او يستخدمانها معا ،
ويجب ان يفهم الإنسان ان الخير فيما اختاره الله وان هناك هدايا ربانية للأنسان مخبئة بظهر الغيب تعوضه وتنسيه الألم كأن يكون إنسان يحبه بصدق وقصة حب عارمة وجميلة تفرحه او ولد بار يعوض فيه الله الأنسان او حلم وردي يحقق او أهداف تتحقق طالما انتظرها ،
والأهم من ذلك يجب ان يدرك الشخص المخذول ان الله سينتقم له بضربة قاسية ممن تركه اذا كان سبب فشل قصة الحب هو الطرف الثاني ،وان هناك قانون الكارما بالحياة او قانون الدوران وهو (كما تدين تدان ) خاصة اذا كان الشخص طيبا ولم ينتقم بأي وسيلة فستعود الصفعة اضعافا مضاعفة للمقابل يوما ما فليصبر ولينتظر،
وأحيانا ندعو الله بأن يعطينا ما فيه الصالح لنا فيبعد الله بإرادته الظالم او من لايناسبنا ،
نسأل الله السعادة للجميع في الدنيا والآخرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى