آدب وفنون

كل عام وانت الخير ياأمي

بقلم عزة مصطفى كسبر
عندما أكتب عن أمي حتى الحروف تتوضأ من قطرات الحبر ،، لتركع في محراب اﻷسطر إرضاءا لأمي ..
امى نسمة ءآتية من شموس الحب تحمل في طياتها ألوان السعادة ..!! وهي بلسم نادر لأحزاننا ، وعطر فاخر لأبداننا ، هي شمعة تضئ لأبنائها مهما اشتد المقام بها ، وسحر جمالها لايخبو أبدا” ..!! امى رمز الإيثار والتضحية ودليل الخير أينما وجدت .. مكانتها أعظم من وصفها بالعظيمة ..!!
كانت أمى تقرأ على رؤوسنا المعوذات حين لا يصيبنا وجع الرأس ففي بيتنا كان لا يوجد دواء غير أمي.
لا تسألني كم احب أمي فهي بعد الله ملاذي وأملي
” أمي” ، كلمةكبيرة مملوءة بالأمل والحب و الرقة والحلاوة والعذوبة . هي كل شيء في هذه الحياة ، هي التعزية في الحزن ، والرجاء في اليأس ، والقوة في الضعف ، هي ينبوع الحنو والرأفة والشفقة والغفران ، هي الشفاء بعد الوجع ، هي ارتواء الحب بعد الظمأ هي الامان من غدر الزمن وهي ركن نأوي اليه عند المحن هي بسمة الامل واشراقة الفجر التي لا تمل وهي العوض عن كل جميل رحل ، فاذا رحلت حل الظلام بالقلب وذهب بريق كل الاشياء الجميلة
فالذي يفقد أمه يفقد صدرًا يسند إليه رأسه ويدًا تباركه
وعينًا تحرسه . ومهما حاولت ان اقول عن أمي فلن استطيع ان اوفيها ما تستحق .. وستظل امى اجمل ما منحني الله في حياتي واعظم ما يرحمني به عند لقاءه
دعوتك يا امى تصلح كل شيء برضا الله ولعل لنا هناك دعوة مختبأة على برعم زهرة أو على وجه نجمة في السماء ، قد دعت بها أمهاتنا تنتظر الإستجابة من الله لتنجينا من هذا العطب والجائحة فاللمــؤمــنِ دعــاء كــالــبذرة المــحفوظــة تــحــتَ الأرض ،متـى أذنَ الــله لــها أغــاثــها برحمـته فنــبـتـت ، واســتــوت عــلى ساقــها فــلَا تــعــجَل وتــقــُل
:دعــوتُ ولـــم يُـســتــَجـب لــي .! فما بالنا بدعوات أمهاتنا الطيبات
قبلة على جبين كل أم تحت الأرض ، ما يزال مقعدها خاويا وما نزال نستشعر وجودها في أعمق منطقة في طيات صدورنا، ما نزال في كل موقف نتخيل كلماتها ونتصور حضنها ويدها التي تربت علينا، على جبين تلك التي ما زلنا نتدثر بطيفها من صقيع محطات هذه الحياة القاسية .
عندما تبحث عن الامان والحب لن تجد بديل الام هي الحصن المنيع الذي يختبئ فيه الأبناء مهما بلغوا من الأعمار لذلك نحرص جميعا على أن ننتقي أجمل الكلمات والجمل ونقدمها لها عرفانا وامتنانا لأحن وأطهر قلب على وجه الكون لعلها تعبر عما تعجز ألسنتنا بالإفصاح عنه ووصفه من حب واحترام وتبجيل وإظهار الدور العظيم الذي قامت به في تربيتنا وتوجيهنا نحو طريق الهداية والرشاد وإخراج عضو صالح للمجتمع باذلة للوصول إليه ما يفوق قدرتها علي التحمل والعناء دون شكوى أو كلل بل تقوم به بمنتهى الحب والسعادة
كل عام وانت الخير ياأمي ..كل عام وأمهات العالم أجمع بألف خير ..ورحم الله امى و كل أم فارقت الحياة ..اللهم اسكنهن الفردوس الأعلى” واجعل الجنة مثوبة لهن وكذا الآباء
صباحكم طيب بدعوات الأمهات الطيبات ولطف الله يارب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى