آدب وفنون

(( يوم الأم ))

بقلم/ وليد جاسم القيسي

أستذكر الأيام الخوالي وذكريات الماضي التليد وارهاصات الحاضر العتيد ..
وخفايا المستقبل الضامر المجهول المتشح بركام الجليد..
يوم ألام جلست اسامر وحدتي في غلس الليل وأخيلته وسكينته –
وهلة تراودت نبرات تفصل الذات عن الذات
وتهمس وتتوجس بِمَا هو آت وآت
تارة اقرأ وتارة اخرى اكتب واناجي نفسي الظامئه على نفس الام التي عاصرت ذكرى الزمن الجميل
وتجشمت حمى الحقب الطليل
ورأت مثل اي أم كل ما يرى سراباً
وما لا يرى تراباً فراتاًسائغاًاو ماء آسناًأجاجاً
في غسق الليل وعمق المسامره وعبق المناظره وافق المشاركه بدعاء العباد والأحفاد للام قد اثارت جوانحي الذهنيه وخواطري الفكريه في الكتابه عنها
ها انا ذَا اكتب عنها ولكل ام ( الوالده – الزوجه – إلبنت – الاخت- الخاله – العمه) جلهن امهات الحقب الزاهداتِ- والعقب الماجدات
ترى من هي ألام؟؟؟؟
——————
هي قوة تستهوي البرائه الفطريه وتستميل ..
هي الرؤوم بالعبئء الثقيل
هي البئر الجمام الذي يرفد النحيل ويشفي العليل..
هي من نمق الدمع في عينيها مثل الندى المجدول على الوجن الاسيل …
هي من غمر قلبها الشفاعه والوداعه وتستنير بها الشمس الاصيل…
هي من ذللت رواسب التجلد وبذرت سحائب التعبد والشوق السليل…
تلك هي الام !!
————–
فتون حنانها نعيماً
وشجون عمرها حلماً
شغوف رؤوف
تعطي ولا تعطى وتهب المن والسلوى
تجود بالجود ولا تجد ما يرجى..
وتأثر بالإيثار وتسعى
لا تستكين في المضمار ولا تخشى..
ليس مثلها أفسح صدراً
ولا أفصح حناناً
ولا صرح ذكرى..
ولا سواها أعظم صبراً
ولا اكرم رضا
تلك هي الام !!
——-
لا تركن للوهن .. تحسن الظن
وتكظم الضغن
بأحساس العين والشم والأذن
رغم ريب المنون وشدة المحن
كم نجازيها والله أوصى بها؟؟
حملت كرهاً
ووضعت كرهاً
وفصالها ثلاثون شهراً
كم نجازيها والله أوصى بالقوارير؟؟؟
حملت وهناً على وهن
وفصالها عامين او دهراً
كم نجازيها والجنة ازلفت تحت اقدامها ؟؟
سوى الخشوع لها بعد الله فرضاً .
الرحمة لمن فارقن الحياة
وتحية لمن هن على قيد الحياة .

وليد جاسم القيسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى