مقالات

العربى..النموذج الفريد

بقلم د/مصطفى النجار
إنه لمن دواعى الحزن رحيل الأنقياء الأخيار، ألو الكفاح والعمل والإنتاج، اصحاب الاخلاق النبيلة والقيم الرفيعة, الذين لا ينسون الله عند سعيهم للرزق وعمارة الأرض، يعملون للآخرة والدنيا على حد سواء، يبتغون الآخرة بالعمل والإنتاج لكل ما ينفع الناس ويلبى حاجاتهم، يبتغون الآخرة بما أتاهم الله من فضلة، ولا يرون فى المال والثروات مبررا للتعالى على غيرهم، فحين ترى أنوار وجوههم المشرقة تذكر الخالق وتتذكر الآخرة، تستشرف الأمل وتوقن أن الدنيا بخير، مادام بها تلك النماذج السامية الفريدة، رحيل هؤلاء خسارة للأحياء وأى خسارة.
قال لطالب عمل عند مقابلته “مرنى” وهو الثرى صاحب الأموال والأعمال والشركات، إنه الحاج محمود العربى، الذى إستطاع أن يجمع بين الدنيا والآخرة فى معادلة واحده، أن يجمع بين الثراء والأخلاق، والذى تمثلت فيه قيم الإسلام ببساطتها وجمالها، تلك القيم التى غرسها القرآن العظيم فى كتاب قريته منذ الطفولة، فأثمرت نموذجا إنسانيا فريدا، نموذجا للتواضع الجم رغم الغنى، نموذجا فذا عبقريا، أنشئ صرحا شامخا متميزا للعمل والإنتاج يعمل به ما يزيد عن أربعين ألفا من العاملين، لا يشعر ذلك الرجل الفاضل أنه صاحب فضل عليهم، إنما يتبادل معهم المنفعة “سخرنا الله لهم وسخرهم لنا” هكذا عبر بتواضع وبساطة عن حقيقة يجهلها الكثير من أصحاب الأعمال الفسدة المنتفخين كبرا وبطرا واستعلاء، هؤلاء الذين لم ولن يكون لهم عند الجماهير رصيد من حب أو إحترام أو تقدير، إلا أن يصلحوا أنفسهم وأعمالهم، ويتقوا الله فى أموالهم وأعمالهم وموظفيهم وبلدهم، عندها سيكون لهم بين الفضلاء المخلصين المحبين لمصر مكان ومكانة، رحم الله الفاضل النبيل النقى الحاج محمود العربى، وأسكنه الفردوس الأعلى، وخلد ذكره فى العالمين، و إنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى