مقالات

سؤالان لآجل أوكرانيا : من هم أمثال ماكرون؟ ومن هم أشباه بايدن ؟

مقالة لجزهر دخان

لنكمل الكتابة حول الأزمة الأوكرانية التي أذكر أنني بدأت الكتابة في شأنها بمجرد ما بدأت خطورتها علی العالم تظهر. وكانت أولی مقالاتي بتاريخٍ مَا خلال سنة 2014 م . ولم أجد ٱن ذاك أي رؤية سلمية أنقلها للقاريء الكريم .لأن كل المُعطيات كانت تؤشر بوضوحٍ شديد إلی أن الحرب الروسية الغربية قادمة لا محالة. إذا لم يتراجع أحد من الطرفين عن فكرة إجبار الأخر وإخذاعه لشروطه .
سؤال المقالة: إلی أي مدی تشعر روسيا حاليا بالذنب تجاه أوكرانيا؟ وهل لديها نوايا تهدئة وتراجع لأجل إحلال السلام وإعادة إعمار أوكرانيا؟؟
كان الرئيس الفرنسي إيمانوال ماكرون قد نصح الرئيس الأمركي بايدن بضرورة عدم التصعيد الخطابي اللفظي السياسي والأخلاقي مع بوتن .لأنه لا يزال رئيس دولة روسيا. ويری ماكرون أنه هناك فرصة لإقناع روسيا برفع يدها علی جارتها الأوربية أوكرانيا . ولو من باب الشفقة والرحمة والإكتفاء بالجزء المدمر من قوة أوكرانيا العسكرية والعادية.
ليس ماكرون وحده من يجر أذيال الهزيمة في العالم الغربي جراً مقبولاً قبولاً علنيا . وينوي تأسيس مستقبل جديد للناتو وأوروبا تكون فيه روسيا دولة قوية وفعالة لما تريد. وليس بايدن وحده من لا يعجبه إنهزام جنده ورأيه وخسارة تحالفه وسياسته . فمن هم أمثال ماكرون؟ ومن هم أشباه بايدن.؟
صراحة يعجزني تقسيم الدول الغربية إلی قسمين بشكل واضح ولا أقوی إلاَّ علی الإشارة إلی أن عدم التدخل العسكري ضد روسيا يعني فعلاً عدم التصعيد . ويرمي عملياً إلی إنهاء الحرب التي يطال أمدها في نفس الوقت بضخ المال والسلاح من خزائن الغرب إلی أيادي العسكر الأوكرانية.
تجدر الإشارة والملاحظة إلی أن ماكرون قد كشف وأصبح يفكر بصوت عال في معركة كانت تروقه فيها سريتها ،ريثما ينجز مهمته . وأظن أنه ما دام قد نطق بها ونهی بايدن علی كتابة إسم بوتن بالدم ليتحول من فلادمير إلی جزار. وقد تعمد ماكرون إرسال صوته إلی واشنطن يطالبها بضرورة تربية السيد الرئيس تربية تليق بمقام بوتن . والسبب هو وجود إتفاق سري أوربي فرنسي روسي من أجل أوكرانيا. وإذا نجح سيقوده ويرعاه بوتن . أليس هو نفس من يرعی مصالح الشعب السوري حالياً. أليس الجزار لا يُلام أصلاً علی إستباحة دماء الذبائح..
لقد قلت الكثير من الكلام في الصميم .وكشفت عن إمكانية وجود صفقات إستسلام يتقاسمها بوتن وماكرون .هي ثمار مكالماتهما الهاتفية طوال أكثر من شهر . أخيراً لي أن أضيف بعض الكلام حول غضب بايدن الذي أراه ربما تعمد التصعيد والغضب وتجديد عدائه لبوتن وروسيا. من أجل إجهاض الحلول التي خرجت بها أوروبا وفرنسا من حوارهما مع بوتن وروسيا…
كذلك لا ينبغي أن ننسی أن بوتن رجل سياسة ومصلحته في روسيا ليست كما يظهرونه إعلامياً . فبوتن كان ولا يزال في وضع لا يُحسد عليه . وقد وجد في الحرب لعبة إجبارية فلعبها بذراعه الملوية . بل أن ذراعاه ملويان واحد بقوة غربية وأخر بقوة روسيا. وكل المعطيات تشير إلی أن جيش روسيا قد خرج للقتال في أوكرانيا بأمر جنرالات روس وليس بأمر من بوتن ، الذي وعد الغرب بصناعة السلام قدر الإمكان وفشل داخليا وخارجيا.
ختاماً نسأل للإستفسار والتخمين ،هل تمكن ماكرون من الوصول إلی جنرالات روسيا وحاورهم قصد صناعة السلام؟ رُبما وجد الأمر صعباً ، وربما لم ينجح في الأمر حتَّی مع جنرالات فرنسا؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى