مقالات

د. اشرف فتحي.في منطقة بعيدة عن الوهم

الموهبة واﻷخلاق في بلدي ذنب عقابه واجب

عندما نظرت لعمري والمعاناة في تجربتي.. أيقنت أن الموهبة واﻷخلاق في بلدي ذنب عقابه واجب.. وأنتظار اﻷفضل حلم.. والحلم مجرد وهم.. وتذكرت مقال الجمعة والذي سطر حروفه الفنان المصري الفرنسي عبد الرازق عكاشة.مقال الجمعة:
د. اشرف فتحي.في منطقة بعيدة عن الوهم .…………..
أحب المظلومين. أعشق المحترمين، أهرب من الطغاة.. الموظفين، الباحثين عن السلطة والطغاة المخبرين. لا أقف في صفوف المرشدين و كتبة التقارير، بل أهاجهم بشراسة بحجم شرفي، وشرف الفلاح داخلي. سوف يقولون لك عن عكاشة ما قاله مالك في الخمر . وأنا اضحك وأضحك. تعال إلى متحفي و اقرأ جدرانه. فسوف تتعرف على شاب بدأ حياته فنان كاتب و صحفي في سن العشرين. بجريدة مصر الفتاة، أول جريدة معارضة حقيقية. ثم الشعب.. وأغلقت الجريدة. سافر شابا في بعثة لباريس 20سنة. و واصل الشاب عمله ودراسته في باريس وحصل على دبلومة الفنون العليا كأحسن نحات في باريس. درس في مرسم برو رينوار حفيد أبو التأثيرية. درس وحاضر في جامعات الفنون المختلفة. في العالم، و حصل علي جائزة أفضل ناقد في فرنسا و هو “عيل” 1997، و خلال ستة و عشرين سنة غربة حصلت على إثنين و ثلاثين جائزة بجد بإسمي وإسم وطني من روساء دول و روساء وزارء وألفت عشر كتب ،، اربعة روايات وستة كتب في النقد…. هذا أنا… فطبيعي أن انظر للصغار و الموظفين و أبتسم ،،، والمصحف بأقع من الضحك ،،، حين تكون في منطقة عري، هل تنتظر ان يعطي لك أحد ملابس الستر !!! أضحك و أضحك ثم أعيد الضحك مرتين و احتقرهم.
لكن ارجو ان ينتقل للزمالك بعد ذلك لرفع الظلم عن الفنانين الجادين أمثالك، لأن مازال حلمك محبوس. يا فنان، لقد سرحت وسط اللوحة. وتسائلت لو لهذا الفنان مرسم كبير و خامات من كل شكل ولوحات تتجاوز حجمها 2متر ماذا ننتظر منك.؟ أيها الملون الحالم و الشاعر المظلوم. فمازال سيدي حلمك حبيس ضلوعك. لم تصرخ صرختك الكاملة، . مازلت أنا المتلقي جائعا لم اشبع من عطر ألوانك ،من بحثك أيها النقي الشفاف. عند مطالعتي لأول عمل، عرفت فورا لماذا تحاك ضدك المؤامرات. فأعمالك تفضح صدقك ، طيبتك ، نقائك ، بحر الوانك يكشف عمق مسافات سباحتك ضد تيارات الظلم. ليس من السهل أن يعبر الفنان عن صدقه في وسط المحترفين لممارسة الوهم، فهم مازالوا يرسمون الوز و البط وسوق إمبابة. ويتخيلون ان هذا فن. الفنان أشرف فتحي فنان يغوص داخل صدقه يبحث بين ضلوعه و يخرج عن صمته. و يكتم صوته، في جلسات النفاق، و مجالس الغشاشين. معرض به من كشف الذات ما يسعدك.، و من الظلم ما يوجعك. الظلم لأن هذا المبدع كان بحاجة إلى مسافات مساحات كبري ليخترق جدار الصمت. د.اشرف فتحي. حالم ملون. واعي. لكن هل يدري الوطن بالعاشقين شيئا؟ التوزاي اللوني ، الخيال ، السفر ، المقارنة بين المستقبل و الحاضر و الماضي. في لوحات البحر المباشرة، و المرسومة بحب شديد ووعي حسي كبير، و بين لوحات التجريد، تؤكد أصالة التجربة، و لكن…كما يقول الفرنسيون في نهاية كل جملة، (لكن) اي لابد من التطوير و عدم الثبات. لابد من السفر داخل التجربة. أكثر، لابد من التطوير في الحلم. لأن الثبات مرض، و الوقوف أثناء الحركة وهم، خوف. إنطلق أيها الصديق المبدع. هذه الأعمال المتوسطة الحجم هي حلمك.، لكن أين حلمنا نحن ، المتلقي. من فضلك إمزج حلمك في حلمنا نريد أعمالا اكبر حجما. أكبر حلما. أرجوك ، اعمل حساب المتلقي في تذكرة سفر علي جناح طائرتك، أيها الفنان المنحاز الي السريالية التجريدية.. سريالية التجريد التي تألق فيها العالمي الفنان البلجيكي الأصل (ماجريت)، و أغلق خلفه الباب لتعود انت و تفتحه من جديد بحسك ،، وعيك قدرك. معرض د.اشرف فتحي سوف يسعد الشعراء والحالمين. و يصدقه المظلومون. وينقده النقاد لأن هناك شي داخل الفنان مازال لم يخرج بعد.. و أرجوك د.اشرف قبل الإطار الخشبي إترك مساحات بيضاء خلف اللوحة لتتنفس منها، وترتاح عليها حدقة عيون حلمنا، بعد رحلة قراءة مشاعرك الفياضة، ومشاعرك النابضة بالأمل..
مجمع حلاوة للفنون الحي العاشر.
مدينة السادس من اكتوبر
مصر .
عبدالرازق عكاشة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى