أخبار

قتلى في احتجاجات حاشدة ضد الحكم العسكري مظاهرات السودان

أفادت تقارير بمقتل ثمانية أشخاص على الأقل في السودان مع خروج حشود كبيرة إلى الشوارع للتظاهر ضد الحكم العسكري.

واستخدمت قوات الأمن السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق حشود من المتظاهرين الذين خرجوا في أنحاء متفرقة من البلاد. ومع ذلك، استمرت المظاهرات ليلا في بعض المناطق.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إن الكثير من الضحايا قتلوا بالرصاص، وأشاروا إلى سقوط مئات الجرحى خلال المظاهرات المؤيدة للديمقراطية في الخرطوم ومدن أخرى.

وفي وسط العاصمة الخرطوم، استخدمت قوات الأمن خراطيم المياه إلى جانب قنابل الغاز لمنع المتظاهرين من الزحف باتجاه القصر الرئاسي، بحسب شهود عيان.

ويعتقد أن هذه المظاهرات كانت الأكبر منذ أشهر

وحمل متظاهرون لافتات مطالبين بالقصاص للشهداء الذين قضوا في مظاهرات سابقة، بينما ردد متظاهرون آخرون هتافات تطالب الجيش بالعودة للثكنات.

وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم صباح الخميس انقطاعا في خدمات الإنترنت قبل خروج المظاهرات. وكانت هذه المرة الأولى منذ شهور التي تقطع فيها خدمات الإنترنت قبيل خروج مظاهرات.

وتزامنت الاحتجاجات مع ذكرى مرور ثلاث سنوات على مسيرات حاشدة ضمن احتجاجات 2019 التي أطاحت بنظام عمر البشير وقادت إلى ترتيب لتقاسم السلطة عبر حكومة انتقالية مكونة من مدنيين وعسكريين.

لكن انقلابا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بقيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان أطاح بتلك الحكومة الانتقالية ليستحوذ الجيش على السلطة.

وأدى انقلاب البرهان إلى خروج مسيرات حاشدة استمرت على مدى أكثر من ثمانية أشهر تطالب الجيش بترك السياسة.

كما دفع الانقلاب حكومات أجنبية إلى خفض مساعداتها للسوادان، مما عمّق أزمة اقتصادية مزمنة تعايشها البلاد.

ومنذ استحواذ الجيش على السلطة، شهدت البلاد انقطاعات في خدمات الإنترنت، في محاولة لإعاقة حركة التظاهر شبه الأسبوعية

وكثفت القوى الأمنية من وجودها في الخرطوم يوم الخميس رغم الإعلان مؤخرا عن رفع حالة الطوارئ التي فُرضت في أعقاب الانقلاب.

وأغلقت قوات أمنية جسورا فوق نهر النيل بين الخرطوم وأم درمان وبحري، في خطوة أخرى تُتخذ في أيام المظاهرات الكبرى لإعاقة حركة المتظاهرين.

وأفاد موقع باج نيوز الإخباري بأن “اللجنة الأمنية في ولاية الخرطوم أعلنت إغلاق كل الجسور فوق النيل، ما عدا جسرَي سوبا وحلفايا، وذلك استباقا لمظاهرات مليونية” اليوم الخميس.

وخلال مسيرات الأربعاء في شمال الخرطوم، لقي متظاهر مصرعه. وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إن المتظاهر توفي إثر الإصابة “برصاصة في الصدر”.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، دشن ناشطون وسم “مليونية زلزال 30 يونيو” للمطالبة بعودة السلطة للمدنيين.

ودعت قوى الحرية والتغيير إلى “المشاركة بفعالية” في مظاهرات الخميس، قائلة إنها “طريقنا لإسقاط الانقلاب وقطع الطريق أمام أي بدائل وهمية”.

ودعا المبعوث الأممي الخاص فولكر بيرثيس القوات الأمنية إلى ممارسة ضبط النفس.

استدعاء مبعوث أممي

واستدعت الخارجية السودانية مبعوث الأمم المتحدة للبلاد فولكر بيرثيس، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها الأخير بخصوص مظاهرات الخميس.

ونقلت الوكالة الرسمية للأنباء في السودان عن وكيل وزارة الخارجية دفع الله حاج علي قوله إن تصريحات بيرثيس غير مقبولة لما تنطوي عليه من وصاية وانتهاك للسيادة الوطنية.

وقال بيرثيس إن “العنف ضد المتظاهرين لن يتم التسامح معه”. وأضاف بأن أحدًا لا ينبغي أن “يعطي فرصة للمخربين الباحثين عن تصعيد في السودان”.

وتحذر الأمم المتحدة من مغبة الأزمة الاقتصادية والسياسية في السودان، والتي تهدد بدفع ثلث سكان البلاد الذين يربوا تعدادهم على الـ 40 مليونا صوب نقص في الغذاء على نحو مهدد للحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى