المزيد

وكل ساقٍ سيُسقَى بما سَقَى،

بقلم عزة مصطفى كسبر
ما أقسى غربة المشاعر حين تكتم وتكابر وأنت على شفا دمعة وسيول شوق تقتلك لا مفر ولا نجاة أنت قلبه….

أن تفقد أحد ..معناه أن تقوم بإعادة طباعة الحروف التي سقطَت من كتاب الأجل ، وأن تحاول التكيّف مع وضع قلبك الجديد الذي أصبح مربع الشكل..
يعني التأقلم مع سماع صوت الريح في وسط السكون وأن تبتسِم ملء شفتيك وأنت تعمّد بالنار في عزّ الهجير ، معناه أنّ الحزن قد قام بسرقة ثلاثة أرباع روحك وأن غصن الشجرة التي ترتاح عندها من عناء رحلة التحليق قد كُسِر ، وأن الظمأ استعبدَك وأنت في وسط نبع ماء ، وأن تقتنع أخيراً بأنّ الليل لا لون له ..
.يعني أنك أضعتَ الدرب الذي يؤدي إلى طرق
نفس الباب ..
‏إن عجلة الزمن تدور، والأيام مُتبدّلة، وكل ساقٍ سيُسقَى بما سَقَى، ومَن يزرع خيرًا أو شرّاً يجنيه في دروبه؛ حذارِ أن تبخس أحدًا حقّه، أو تظلم، أو تتعدّى، فإن عدالة الحياة مُبهرة، وهي تبرع في استرداد ديونها، هنيئًا لمن كانت صحائفه نقيّة لا تشوبها شائبة، فقد اشترَى هناءه في الدارين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى