المزيد

زرار الأمان ..

رؤيه بقلم .. مصطفي العموري
.. كلنا يا عزيزي نعلم ما هو زرار الامان الموجود بكل سلاح ناري و الان اصبح ايضا يوجد مثيله باغلب الاجهزه خاصه الكهربائيه وهو ميزه تزيد من قيمه ذاك المنتج الذي اضيف اليه لانه احيانا يتسبب ف انقاذ حياه ..
ولكن يا صديقي هل يوجد زرار امان ب الانسان .. ؟؟
يوجد قطعا بداخل كلا منا زرار امان .. يتمثل ف الوازع الاخلاقي والديني والانساني وكذلك الوازع الفطري الذي طالما اطلقنا عليه اسم .. الضمير او البصيره ..
نجد الكثير منا قد هم او اوشك ع القيام بامر ما .. وفجاه وكأن جرس انذار دق بداخله .. او ضوء يشبه ضوء فلاش لمع فجاه بعقله .. ك فكره فجاه انارت داخله ف يتوقف عما كان ع وشك فعله .. وتجده بلا سبب او مبرر عدل عن فكره ونيته المسبقه ..
وكذلك يساعدك ف تحصين نفسك من امور كادت ان تحدث لك ف المستقبل ولكن هناك دليل امامك الان ف تجد زرار الامان يبدء ف اصدار الصوت داخلك ل ينبه عما كان من الممكن ان يحدث ..
ملحوظه هامه ..
.. لا يمكن نزعه من اي انسان او استئصاله ب الخضوع لعمليات جراحيه .. بل ينزع بمواقف وتجارب اغلبها خزي وانكسار وعار وخذلان امور تحول الانسان الي مسخ تحول الرحمه الي قسوه والطيبه الي جبروت والمراعاه الي لا مبالاه واستهتار ..
… وكذلك لا يمكن زراعته الا بيد القدير او تهيئه الاسباب التي نادرا ما تحدث فهي كمعجزات اعاده الروح الي ميت وبعثه من جديد للحياه .. ف الله وحده هو من يستطيع ان يسبب الاسباب لايقاظ قلب مات وضمير غاب ..
والسؤال .. هل هو موجود بنا جميعا .. ؟؟
.. للاسف لا .. والسبب هنا ليس حسب النوع او الحجم او العمر .. ف هو من ضمن الاشياء التي لا تخضع لقاعده .. الا قاعده واحده وهي ان اي انسان ينال محبه الناس ويتمتع بقدر من الخلق والدين ورقه المشاعر ولين القلب لايخلو من وجود زرار امان مزروع فيه .. وتجده احدي اهم الحواس التي تخضع لها احيانا البقيه وتجده المتحكم ف الكثير من ردود فعله وتصرفاته .. تجده يحفزه او يمنعه وينهيه ..
وكل هذا يحدث فجاه بلا مقدمات .. ف تاثيره لحظي خاطف فقد يمنع الرصاصه بداخلك من الانطلاق لئلا تصيب غيرك او تتسبب له بأذي حتي بعد ضغطك ع الزناد ف اعلي ثورات الغضب او يحافظ عليك و ينبهك ف تتواري او تنسحب او تعدل من مسارك فينقذك من التعرض لاذي كان محدق بك ويحوم حولك الا انه نبهك ف ادق واحرج المواقف وف احلك اللحظات التي غالبا م تكون الفارقه ..
ماهيته .. !!
.. لست ادري ماهيته او ما هو او ما شكله .. او اين بالتحديد زرعه الله فينا .. ف القلب ام العقل .. فعلا لست اعلم ..
اهو ما يسمي او يلقب بالضمير اهو ما يدعي بنور البصيره .. لست ادري ..
ولكني متاكد ف انه السبب ف عدم فعلي للكثير من الامور او فعلي لامور اخري .. وما يجعلني ع ذلك القدر من اليقين من وجوده بداخلي بالرغم من انني لا اعرف ماهيته .. هو شعوري الدائم به يحميني و يحرسني من نفسي او من غيري ..
مدي قوته و طريقه عمله .. ؟؟
.. تختلف طريقه عمله من شخص لاخر ف انا شخصيا اشعر به تاره ك صوت يشبه صوت المفتاح او زرار الامان يدق فجاه داخلك ف ينتبه اليه ذهنك وقلبك ..
وتاره اخري كضوء يشبه ضوء فلاش الكاميرا او الوميض ينير او يضئ فجاه ف ينبه ذهنك وعقلك ..
اما قوته ف تختلف كما ذكرنا يا صديقي حسب عدم تلوث فطره وغريزه الانسان ونشاته ف بيئه سليمه او اخري كانت سبب او عرضه لقتل الانسان بداخله ..
.. كذلك تختلف قوته ع مدي التمسك ب الوازع الديني والاخلاقي والاجتماعي ومدي خضوعك لعادات وتقاليد المجتمع الذي تعيش فيه ..
ملحوظه هامه ..
.. غيابه لا يتسبب ف الموت او الوفاه البيولوجيه للانسان .. قد لا تمتلكه ولكنك تمارس حياتك .. ولكن غيابه قد بتسبب ف اراقه ماء الوجه والموت وانت لاتزال ع قيد الحياه .. ف اذا ما نزع منك زرار الامان الذي ذودك به ربك ف انت يا صديقي تعيش ك زومبي او ك الاموات الاحياء ..
واخيرا ….
.. هل يمكن ان تكون مزودا بزرار امان خارجي ؟؟
يتجسد ع هيئه ناصح امين او صديق يري الصوره كامله من الخارج بلا اطار فتجده يتدخل ف الوقت المناسب ليحفزك و يدعمك او ينهيك ويحذرك .. فيكون السند والامان …
هل هكذا زرار امان موجود .. ؟؟
وان كان موجود ما مدي فاعليته .. ؟؟
.. ساترك الاجابه اليكم .. فهو امر متروك و راجع الي كل شخص فيكم فلا ضمانه فيه .. او للانصياع اليه الا بكم ومنكم .. هذا ان كنتم معترفين بوجوده من الاساس .. فما هي ياتري مدي فاعليته او تاثيره عليكم .. ؟؟؟؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى