المزيد

وجهة نظر أستاذ الجامعة بين سن المعاش والمعاش

ا.د اشرف فتحى

من خلال متابعتي لأحد البوستات في جروب خاص بأساتذة الجامعة وجدت أن الكثيرين منهم لديهم الاستعداد للإكتفاء بشغل الوظيفة حتى سن الستين شرط أن يكون المعاش مقارب ل 80% من آخر راتب حصل عليه حتى أن بعض منهم جاوز الرقم إلى 70%.. وهذا إن دل فإنما يدل على أن هؤلاء ليس لديهم الرغبة الحقيقية في الاستمرار بالعمل رغم أن هذه الوظيفة كانت وأعتقد أنها مازالت على قمة الوظائف التي يرغب فيها أي خريج.. ولكن يبدو أن الاحباط قد وصل منتهاه ربما لعدم تكريم أستاذ الجامعة التكريم اللائق به على الأقل مادياً مثل بعض الوظائف والتي كانت تطالب في يوم من الأيام بالتساوي بأستاذ الجامعة إلى أن تخطته بمقدار كبير جداً.. أو ربما بما تم شغل أستاذ الجامعة به من تقديم وتسجيل مستندات وأوراق خاصة بالجودة أو خاصة بالمحاضرات وكيفية إعطائها وبأي طريقة وكذلك ملء استمارات عديدة أسبوعياً وكأن أستاذ الجامعة أصبح كاتب وأصبح همه الأكبر أن يقدم هذه المستندات في وقتها.. لا شك أن هناك من الأساتذة بعد سن السنتين مازال لديهم طاقة كبيرة للعمل ولكن إلى متى؟؟.. ورغم أن أستاذ الجامعة بعد الستين لابد أن يستفاد منه في الدراسات العليا والبحوث ورسائل الماجستير والدكتوراه سواء بالإشراف أو المناقشة إلا أن مايحدث في كثير من الأحيان هو التدقيق معهم كأنهم مازالوا في الأربعينات سواء بالحضور أو بإعطاء المحاضرات بأكثر من النصاب المقرر.. تخيلوا رجل في سن الستين يجبر نفسه على العمل لمجرد أن حياته سوف تنهار لفقد الفارق مابين المرتب وبين المعاش الذي سوف يتقاضاه وهو لن يكفي فاتورة الكهرباء فقط.. فضلاً عن باقي الفواتير ومتطلبات الحياة والأدوية وأعتقد أن كل من تجاوز هذا السن لديه مايكفيه من أمراض.. أستاذ الجامعة بعد الستين خبرة لايستهان بها في تخصصه يجب الاستفادة بها في موضعها الصحيح وبالطريقة اللائقة التي تحفظ له مكانته مع تقديره مادياً ليستكمل مشواره دون إجبار من الفاقة التي ستلحق به عند تفكيره في اعتزال التدريس بل يجب فتح مراكز للبحوث داخل الجامعات يسجل فيها كل من تجاوز هذا السن كإستشاريين ليكونوا في خدمة العلم والباحثين من داخل وخارج الجامعة وخدمة المجتمع في قضاياه المختلفة. ويتم وضع لها اللوائح المادية والإدارية الواجبة والتي تمنحه مميزات خاصة مع مايقدمه في تلك المراكز بعد تصحيح وضعه المالي أولاً بعد المعاش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى