آدب وفنون

في ميدان الفن……..الفنان : حسين ابراهيم

من صفحات كتاب ميدان دوره محمود سعيد

 

الفنان / حسين ابراهيم

الفنان / حسين إبراهيم حسين مواليد احدى قرى محافظة الشرقية العدوة مركزههيا كان فنان بارع ومتنوع . متألق فى الرسم والنحت والخزف والابداع و فى كتابة الخط بجميع انواعه والتشكيل بخامات مختلفة للخروج بشكل فنى جديد مبتكر ولكن لم يظهر فنه بما يكفى ابداعه فكان عمله للفن وحبه للفن بدأ بعد تخرجه من كلية الفنون الجميلة بالاسكندرية أواخر الستينات وعمل معلم فنون حتى صار مدير عام بمديرية التربية والتعليم بالشرقية واعطى ما اعطى من فن بلا مقابل وذلك لحبه للفن وان يديه صارت تبرز الجمال من بورتريهات ولوحات فنية ومجسمات على مدار سنوات عمله بالحقل التعليمى حتى وصل لآخر يوم فى حياته وهو يمسك بيديه القلم ويرسم , هذا العشق للفن كان له تأثير منذ نشأته فى قرية بمعنى انه تأثر بالريف المصرى وادخلنى كلية التربية النوعية وكنت اقتنى بعض تصميماته وقد طلب منى دكتورالتصميم بكلية التربية النوعية بالزقازيق ان يقابل ابى بعد ان رأى تلك التصميمات وطلب منه ان يأتى ليدرس فى الكلية فن النحت والخزف والطباعة والتصميم والتصوير

واتذكر عندما كنت بالفرقة الرابعة جاءت نصف دفعتى الى منزلى وهم من مدن مختلفة بمحافظة الشرقية منيا القمح وبلبيس وفاقوس وههيا وابوكبيروالزقازيق … وغيرهم الى منزلنا فى مدينة ههيا على يومين متتالين ليتعلموا فن الطباعة الشبلونة او الشاشة الحريرية وذلك حتى يتمكنوا من تنفيذ مشروع التخرج .
فبعض اصدقائى الى يومنا هذا لا ينسون ذلك الجميل لأبى واصبح من اصدقائى اثنان معيدان فى قسم التربية الفنية ومنهم آخر اصبح رئيس القسم وبعد ذلك حكى اصدقائى لجميع الدفعات عن ابى وكان ياتى الينا طلاب كليات الفنون المختلفة ليتعلموا منه فن النحت والطباعة والرسم والتصميم والخزف ومنهم من كان يريد التقدم لاختبارات كليات الفنون كان يأتى لأبى بحمد الله وفضله و كعادته بدون مقابل , وايضا اقتنت صديقة لى بعض الكتب والمجلدات الفنية عريق لأبى ساعدتها فى رسالة الماجستير و الدكتوراة لتستفيد فى دراستها , ويعد أبى من القلائل ومن أحد الفنانين الذين رسموا بورتريه لزوجاتهم فرسم ابى الفنان امى ورسم اولاده الأربعة ومع سؤالى لأمى روت لى ان أبى كان يحبها قبل الزواج وكانت تذهب له هى واحدى صديقاتها ليشرح لهم بعض الدروس فوجئت انه رسم لها لوحة بورتريه ومن صدق الصورة وانها تشبهها تماما وقالت له كيف رسمتنى وليس لديك صورة لى قال لها باللفظ رسمتك من خيالى وروت لى امى ايضا انه كان فى فترة الجيش فى القصاصين بعد التخرج وكان يرسم فى كل مكان فى الأرض وعلى الجدران فى كتيبتة الجيش انذاك فى القصاصين اول السبعينيات ورأه رئيس الكتيبة وهويرسم ويفن وقال له انت فنان يا عسكرى حسين أمره القائد كل يوم يرسم قائد من الكتيبة فكان معظم الوقت يرسم القادة فى الهواءعلى ارض الكتيبة ونظرت اليه اسرة كان منزلهم يطل على موقع الكتيبة انذاك وطلب منه رب الاسرة ان يرسمهم فقام ابى باخد الإذن من القائد ان يرسمهم فصرح له بزيارتهم ليرسمهم وخرج بالفعل ورسمهم واصبح هذا الرجل من اعز اصدقاء الاسرة بعد ذلك وذهب ابى اعارة لدولة الكويت واقام هناك معارض فنية عديدة لم يقم بها هنا فى الشرقية لأن الفن كان ليس بذات اهمية وقتها وبعد وفاته حكى لى احد زملائى كان ابى يدرس له قال لى ان والدك كان يبغى عمل مرسم بعد بلوغه سن المعاش لتعليم الفن للأطفال والشباب والكبار بالمجان وهوكان ذلك من قبل معلم الفنون بالمجان رحمة الله عليك ابى وددت ان اسرد لأبى جزء فى سيرتى الذاتية وكنت أود ان تكون سيرته كلها وذلك رد بعض الجميل منه على الذى لا يحصى رحمك الله يا أبى .

بقلم / يسر حسين ابراهيم                  

 

يربط الفنان الجميل حسين ابراهيم بين التراث والهوية وجوانب التأصيل التي يقدمها في مفاهيمه للتعبير عن الوطن في طرحها تفسير فكري انتمائي يعبير عنه من خلال رموز بيئية معروفة تمثلت في رموز مثل العقال والوشاح الذي يخمر الوجه والزخارف الجميلة المتعدده التي كحمامة والكف والنخلة والعين والهلال وهي تفاصيل واقعه انتمي إلي الهويته تمييز المجتمع العربي عن الآخر ليبلغنا ان الفنان متحد تماما مع البيئة والوجود والحياة بكل ما فيها من رموز فطرية فلسفية ، ورمزيات تحمله تحمل معاني وتعبر به بامتداد تفصيلي للهوية والتاريخ للحضارة والتراث الشعبي الذي يميّز كل أرض وكل مجتمع عن الآخر . .

إن تناول الفنان التراثية في العمل الفني التشكيلي ودلالته تن عقلنا إلى الجمع بين التجذير والتجدد في أبعادها المعنوية والمادية التي تبعده عن التقليد فالابتكار يحدد وظيفة الفهم ويبسط الافكار دون مساس بالأصل اثناء السعي وراء بناء عمل إبداعي متميز يحمل روح الفهم للمكان والتمسك بالهوية والتراث

                                                                                                                                                               بقلم ا د / لمياء كرم                           
                                                     استاذ النحت بكليه التربيه جامعه كفر الشيخ               

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى