آدب وفنون

قصة قصيرة بعنوان أنا الحقيقة

بقلم.  :  أشرف عيسى إبراهيم

منذ بادئ معرفتي به وأنا دائم الحنين اليه اشتاق لرؤياه اتلهف نظراته اتهمس تمتمته اصغب لأسئلته فترضي القلب اجاباته
ذلك الشخص الذى احتل عقلى وكياني . .. ما كنت اتصور ابدا ان يحرق قلبي صورته ان ينسي عقلي نظراته …
نظراته الت لطالما جعلتنى واثق الخطي تملأ اطراف الكون بسماتي … وصورته التى تحولت لفؤاد ينبض فى صدري
اخشب ألا اراها فأموت خوفا عليه … حتي ما إن إفترقنا فبدا لي ما أقترفنا وانزاحت كل الستر تباعا … لينقشع نور السحر المزيف الذى لطالما همت فيه ولا أبالي اي منقلب اصيب … وكل ما انزاح ستار كشف عن حائط من جليد اسود حائط تلو الاخر وكلما انكشف جدار انجذب اليه بشدة فتنصدم به رأسي لأقع جاثيا لأجد عبارة واحدة مكتوبة على كل جدار بخط أسود قاتم … تجعل عقلى يترنح تجعل قلبى ينهار لداخله …. أما العبارة كانت ( أنا الحقيقة ) …
فرحت اتخبط بتلك الجدر لأجد مخرجا من تلك الحجرة الظلماء الباردة التي أحاطتني من كل تجاه حتى تهت فى دوامة وكأني حبة ملح بفنجان تنهش أجزائي مائه لأذوب وأتلاشى .. حتي بدا لى بصورة غير التى عهدته عليها .. نعم هو ثانية … فحاولت ألملم أجزائي المتناثرة كفتات البلون المفجور … أحاول الانتقام فكانت كل لطمة على وجهه تؤلمنى وكل سباب يحرقنب وهو لا يبالي.. وبحنو غامر مد يديه فأحتضنني ودموعه تسيل من عينب وكل دمعة كان يضمها فى كفه لتخرج وهي شمس ساطعة لتضئ تلك الغرفة السوداء المظلمة ودفئها يجعل ذلك الجليد الأسود يذوب ويتلاشى… حتى ينصع بياض تلك العبارة ( أنا الحقيقة ) ليتفجر منها النور حتى أفقدني الوعى فى سبات عميق لا أرى فيه إلا ذلك الشخص يأتينى تارة مكتوب على جبهته بلون أسود تلك العبارة ويقول لى أنا فيك فأتبعني وتارة مكتوب على جبهته بلون أبيض نفس العبارة ويقول لى أنا فيك فأتبعني فأفقت على صراخي مرة بلا ومرة بهيا …. هستريا الاختيار تقتلني وما إن جلست إلا وجلس أمامي ويأخذني الحنين إليه أشتاق لرؤياه أتلهف نظراته أتهمس تمتمته أصغى لأسئلته فترضي القلب ….إجاباته وبينما أنا هائم به رأيت نفس العبارة على جبهته باللون الأسود فسارعت وجهه بكوب كان فى يدي ليتشوه وجهه ليبدو متبعثر فأنتعش الفرح فى قلبي حينما رأيت العبارة تتغير من الأسود الى الأبيض … وتعهدت لنفسي ألا أنظر فى مرآتي ثانية حتى لا أراه
بقلم / أشرف عيسى إبراهيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى