آدب وفنون

زمن افقدنا فيه الذوق وسمعنا فيه حموبيكا وشاكوش وكوستا وشواحه وحاحا والزعيم والعصابه

سمير المسلمانى

سألت صديقى الفنان العربى السورى الاصيل عدنان الحايك عن سرة فى نشأة جيل من الاطفال والصبيه

فأجاب ابحث فيهم عن اعادة التراث والفن الجميل واعادة روح الطرب وعودة السميعه بعد ان نلفظ الدخلاء الذين افقدونا حاسه السمع مما نسمعه من نهيق يظن البعض انه غناء

زمن الفن الجميل مقولة تتكرر بقوة في السنوات الأخيرة، بعدما فقدت غالبية الأغاني التي تطرح في الأسواق اليوم مضمونها الجميل،

وباتت مجرد صف كلمات يركب عليها لحن لا يمت إلى الموسيقى بصلة.

لذا يتمنى مطربون يؤمنون بالفن الأصيل الذي أسسه {عمالقة} الزمن الجميل، لو أنهم ولدوا في عصر هؤلاء،

مع اعترافهم بالطبع بأهمية تكنولوجيا الاتصالات التي تسهل انتشار الفنان،

لكنها لا تفرق بين الفنان الحقيقي والفنان المزيف.

  امثال “أبو ليلة، الديزل، الزعيم، العصابة، المدفعجية، أوكا وأورتيجا، حسن شاكوش،

ريشة كوستا، على سمارة وأحمد عزت، الدخلاوية، ولاد سليم، حمو بيكا، شواحة،

نجوم المهرجانات، علاء فيفى، عمر كمال، عمرو حاحا، فرقة الصواريخ، فرقة العفاريت، فرقة الكعب العالى، كزبرة وحنجرة، مجدى شطة، وزة مطرية

صحيح أن هذا العصر يوفر راحة أكبر ويسهل أمور الحياة إلا أنه قضى على لذة التعب والسهر كي تولد أغنية متكاملة في عناصرها كافة،

سواء في الكلمات أو الألحان أو الأداء، بروفات وسهر ام كلثوم واحترمها للكلمات واللحن والجمهور

فيروز والشدو الجميل عبد الحليم فريد الاطرش اسمهان الرحبانيه نجاة اسماء عاش معنا وعشنا معهم كل لحظات

السمع والطرب واللحن والاداء والجمهور كل شىء جميل حتى ظهروا وظهرت هوجه المهرجانات

وانتاب الناس من السميعه شىء من القرف واعيش انا ابحث وانقب عن الصبيه والاطفال ادربهم واعلمهم واعيد على مسامعهم ايام الفن والزمن الجميل

وباتت أغنيات كثيرة تتشابه أو بالأحرى يستنسخ بعضها بعضاً، فيما كل أغنية في الماضي كانت حالة بحد ذاتها ولا تشبه غيرها،

من هنا يتوق كل فنان أصيل اليوم إلى العودة إلى الماضي، لأنه يرمز إلى الفن الحقيقي.

«زمن الفن الجميل حلم يدغدغ عيوننا وعقولنا. صحيح أن الانتشار كان صعباً لكن الغناء كان أفضل»، يقول الفنان عدنان الحايك موضحًا أن  الزمن اليوم هو زمن التكنولوجيا التي حولت العالم إلى قرية صغيرة، فيما الزمن الماضي هو زمن الأصالة والأصوات الرائعة، مثل أم كلثوم  وغيرها من المطربين الذين لا داعي لتعدادهم لأنهم معروفون وأصواتهم خالدة منذ أكثر من سبعين عامًا.

يضيف الحايك

: «اليوم تعتبر التكنولوجيا ووسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي عوامل رئيسة في الانتشار، ولا يمكن لأحد الاستغناء عنها، ليت كان هذا التطور في زمن أم كلثوم وعبدالحليم حافظ».

يشير عدنان  إلى أن المطربين اليوم يبحثون عن الشهرة أكثر من الرسالة الفنية،

وبات الهدف من الفن الانتشار فقط، فيما في الماضي كان المطرب يغني لحبه للغناء وليس بهدف الانتشار،

«أما اليوم فالفنان مستعد للوقوف أمام الكاميرا لمدة شهر لتحقيق الانتشار،

وهو لا يملك أي مقومات تجعل منه مطرباً. لا أخفي وجود ومواهب عدة، لكن الأغلبية في الوقت الراهن تبحث عن الشهرة فحسب».

«عاصرت الزمن الجميل الذي كانت فيه الأغاني حقيقة والحفلات حية مثل حفلات أم كلثوم وعبد الحليم حافظ،  وفريد الاطرش وحفلات الربيع وميادة الحناوى وفيروز وعبد الوهاب

ولم تكن تتوافر أدوات لتعديل الصوت»، يقول  الحايك ، لافتًا إلى أن الأغنية الواحدة في الماضي كانت تتجاوز ربع ساعة فيما لا تتعدى الأغنية اليوم خمس دقائق أو أقل.

يضيف: {يكمن الاختلاف اليوم في التطور التكنولوجي وتطور الآلات الموسيقية الحديثة، وفي الجوقة التي ترافق الفنان في الغناء، ففي الماضي كان تسجيل الأغنية يستغرق ساعات لأن الجوقة كانت تقف وراء المطرب وتشارك في التسجيل، أما اليوم فتستطيع أجهزة الكومبيوتر أن تضاعف الصوت مرتين وأكثر فتظهر جوقة بصورة متكاملة}.

يشير إلى أنه في الزمن الجميل كانت الأصوات أفضل من اليوم لأنها ظهرت على حقيقتها وبكامل عيوبها، فيما قتلت التكنولوجيا ودخول عوامل مساعدة لتحسين الصوت مصداقية بعض الأصوات الشابة اليوم.

«الزمن القديم هو الزمن الأجمل وزمن العمالقة والأصوات البراقة والخالدة» ، مشيرًا إلى أن الأمور تختلف بين الماضي واليوم، «ففي الزمن الجميل كان الفنان يعاني خدمة لرسالته الفنية ويجتهد فوق طاقته لإيصال صوته، أما اليوم فيساعد التطور التكنولوجي المطربين على الانتشار عربيًّا وعالميًّا.

يضيف: «أفضل العيش في الزمن القديم لأعاصر عمالقة تألقوا ورسموا البسمة على الوجوه، وما زالت أغانيهم الأصيلة تُطرب المستمعين رغم مرور وقت طويل عليها. وقد أضحى مطربو الزمن الجميل مدارس في الطرب الغنائي، ومرجعًا تاريخيًا يستفيد منهم الجميع، كونهم أوصلوا فنهم وأحاسيسهم من دون وجود عوامل مساعدة».

ليت زمن {العمالقة} يعود

“لو خيّرت في العيش بين الزمن القديم وزمننا الحاضر لكنت اخترت زمن عمالقة الفن}، تعلمنا وتدربنا   على أصوات فيروز ووديع الصافي وعبد الحليم وعبد الوهاب… وما زالت إلى اليوم، اعشق هؤلاء النجوم الذين لن يتكرروا،

عدنان الحايك واصفا الزمن الجميل  {في الماضي كان الرقي يسيطر على الفن وكان الفنانون يمتهنون الفن لأجل الفن لا لأجل أي غاية أخرى. أعشق الزمن القديم، زمن الكبار، ولو ولدت فيه لما غنّيت بل اكتفيت بحضور حفلات هؤلاء المباشرة واستمعت إلى أعمالهم الخالدة، ورأيت العيون الصادقة الخالية من الشرّ التي نفتقدها في هذا الوقت، فأنا لا أراها إلاّ في وجوه المسنّين،

مؤكدا الفنان عدنان الحايك 

«عمالقة الفن القديم لن يتكرروا. على الفنانين الشباب الحفاظ على رقي الفن وإكمال مسيرة الكبار الذين نشروا الأغنية العربية في أصقاع الأرض»، مشيراً إلى أن الفنان الحقيقي، إلى أي زمن انتمى، يجتهد ويصقل موهبته ليكون عند حسن ظن الجمهور، ومؤكداً أنه يعشق أصوات وديع الصافي وفيروز وزكي ناضيف وغيرهم من العمالقة «الذين قدموا أعمالا ستبقى خالدة في أذهان الأجيال كافة».

يضيف : «في الماضي كانت المعايير صعبة وكان العالم مختلفاً، أما اليوم فيسهل الوصول إلى الناس، بما أننا نعيش زمن الثورة المعلوماتية ووسائل التواصل الاجتماعية، رغم الصعوبات التي يواجهها كل من يخوض مجال الفن، في ظل غياب شركات الإنتاج وازدحام الأصوات».

لكل جيل مميزاته، بحسب النجمة سهير رمزي التي عاصرت الفن في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي وصولا إلى اليوم، ففي الزمن الجميل لم تكن وسائل الإعلام بالكثافة الموجودة اليوم، بالإضافة إلى صعوبة التواصل مع الجمهور، وكان الأمر يقتصر على المشاركة في عروض الأفلام أو المناسبات الفنية.

تضيف أن الإيرادات التي تحققها الأفلام في دور العرض كانت مقياس نجاحها في الماضي. أما اليوم فلم تعد الإيرادات الحكم الوحيد نظراً إلى قصر الفترة بين العرض السينمائي والفضائي عبر شاشات التلفزيون، وإلى تغير معايير الإنتاج نفسها.

وللحديث بقيه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى