آدب وفنون

لتبقى حبيبى وتُنهى الشقاء فعيناي تبكى تجيد الغناء

هويدا طه

كبيرة الارض التى نسير عليها لكنها فى أعيننا أصبحت ضيقة جدًا ،

فقد فقدنا المتسع ، فقدنا مرمى البصر من كثرة الزحام

، أصبح أسفل أقدامنا هو فقط مايخلو لنا، ولكن أنظر لتلك المجروحه أو لذلك المجروح فدنياه متسعة حد الفضاء وكأنه ولد فيها وحده ،

لا يسمع ولا يرى سوى ذلك الألم يدوى فى ارجاءها ، حتى أن حبيبه قد هجرها ليبقى وحده يقاسى وحدة قد حكم ذلك الحبيب عليه فيها .
لتبقى حبيبى وتُنهى الشقاء
فعيناي تبكى تجيد الغناء
لتبقى فقلبى ذاق العناء
أتذكر فى بردى كنت الرداء
وتحكم بهجرك بكل إفتراء .
وبين ذلك المتسع وتمنى انتهائه ليدخل ماهو أضيق لكى يقنع نفسه أن الارض لم تعد تتسع له وهو الآن داخل قبر يحتضنه حد سرقة الانفاس .
ياليتك حبيبى فديت التراب
فقلبى مُعذب كفانى عذاب
وعشقى لقربك غناه السراب
ولو رجعوني ماذُقت الشراب .
لازال القلب ينبض ، انه العشق لم يمت بموتي ، هكذا ستقول لنفسك وكأن الجسد لم يقتنع أنه الموت فلازالت الروح تتجول بداخله ، تبا لك أيها العشق فقد جعلتنى اصنع مقبرتى كى أقنع نفسى أنك أنتهيت بموتي ولكنى أقتنعت بالموت ولم يقتنع الموت بروحى .
ويا روحاً فقدتي العشق من ألمٍ
رضاكِ القلب مضطرًا على نعمٍ
هجرتِ القبر ولم يهجركِ فى سلمٍ
فلا تنسىي ! ليس الراحل من سقم
وفى النهايه فالرحيل معنوى قبل أن يكون مادى فتلك الروح سترحل من جسدك الكاذب وتبحث عن آخر وعندما تعلم أن لكل جسد روحه التى تبقيه على قيد حياتها ليرى بنفسه أى مكان سيلتقى بروحه فيه ويقتنع أن تلك الدنيا ماهى غير تلك النظره فلتكن نظرتك فى السماء وليس أسفل قدمك أما عن نظرة العاشق الذى قد ذاق مرار الهجر فلا ينظر حتى يشفى من ذلك المرض اللعين فالعشق اقوى حتى من المرض ، إنها معركة أنت خاسر فيها بل وستبقى روحك أسيرة إلى أن تلقاها فى عالم آخر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى