المزيد

خلقنا لنسعد

بقلم عزة مصطفى كسبر
.
إملأ روحك تفاؤلًا وانظر إلى يومك كأنه أجمل يوم في حياتك فالسعادة لا تُشترى أنت من يصنعها ،لاتندم على الأيام التي مضت؛؛ ولاحسرة علي أشياء لم تمتلكها؛؛ ولا أشخاص مرّوا بحياتك وتركوا ندبات؛؛ العمر هو أن تعيش ماتبقّى من الأيام ..ولان الحياة من صنع الاقدار هي اكبر نعمة هي رابحة بكل المقاييس هي لا تأخد بل تعطي ..من رسمها يتحكم بها نمضي بها ونعتقد واهمين باننا نحن من نتحكم بها ونستطيع فعل ما نريد ولكن بعد حين نندم على كثير فعلناه او لم نفعله لنرى النتيجة بان الله شاء وما قدر فعل
.
خلقنا لنسعد ونمضي في طريق السعادة
حتى تتحقق سعادتك عليك القبول بالخسارات لتسير في الطريق الحقيقية للانتصارات ..عليك ان تفلس من المشاعر المتسممة التي اعتقدتها حقيقية وكانت مجرد هواجس استنزفت عمرك…لتترك مجالا لتلك المشاعر الحقيقية للأشخاص الحقيقيين لعمر ما عشته كان سيولا من السعادة المزيفة التي لم تكن يوما على مقاس عمرك ..عليك ان تدرك أن لا احد يبني بدايات جديدة الا من خساراته عليك ان تؤمن أن كل خسارة درس تتعلمه ..
الحياة تعلم الإنسان كيف يختار من حوله ..المواقف تصنع الإنسان و تشكل شخصيته و تبصر عين قلبه بما يجد قلبه فيه فيطمئن بوجوده …ما يظهر للإنسان من خسارة هو في الواقع نجاح مستتر أظهرته الأيام ليعرف نفسه أكثر قبل غيره. من أراد قربك سيقترب منك ومن أراد رؤيتك سيأتي إليك ، ومن أراد سماع صوتك سيتصل بك كلها أمور لا تمنعها الظروف بل تمنعها الإراده والنِفس
والمواقف كفيلة بكشف الاشخاص ، فلا عبث مطلقاً مع ذاكرة المواقف .. وحدها الكفيلة بكشف النقاب لتعرف من الصديق من الرفيق ، فالأول يلازمك العمر كله والاخر بقاؤه معك مسألة مصلحة ووقت .تعلمنا الحياة أن الصداقة شيء ثمين لايمكن التنازل عنه ..لأننا بحاجة للبوح والتعبير عما يدور في تفكيرنا من أشياء نراها مبهمة وفي غاية التعقيد ..
هنالك رفاق روح يفهمون عليك من النظرة من الأشارة وحتى من حروف مبعثرة تكتب في لحظة إرتباك ..تعلمنا الحياة أن الصديق الصدوق هو :القوة في لحظات الضعف ..والسند في مواسم الإنكسار ..والخليل في أزمنة الأغتراب ..ونسمة فرح تهب على قلبك المتعب ذات حزن …التقي لا يخون العشرة ولا ينكر الخير ويحفظ الود ويصون الوصال..ان يشعر بألم غيره.. إن تسبقه أخلاقه.. هكذا يجب أن تكون الصداقة.. عدا ذلك مجرد عابر في حياتنا…
نادرون هم الأشخاص الذين يقرأون الدمع في عيوننا دون أن نبكي،ومدهشون جدا حين يقلقون علينا ونحن نمرح ونضحك،رائعون حين يشعرون بأنكسارنا في عز قوتنا التي نجيد تمثيلها…حساسون جدا حين يلمحون الوجع المخبأ في أبتسامتنا العريضة،أوفياء جدا عندما تقلقهم نبرة الجزع في أصواتنا . أولئك هم الصادقون في حبهم الأنقياء في مشاعرهم ،اولئك هم هدية الحياة لنا.من يمتلك مثل هؤلاء الأوفياء النادرون فليسكنهم في حنايا القلب ويحكم عليهم الغلق ، فمثلهم لا يجب التفريط فيهم.هؤلاء هم ثروة الزمن وذخرا للأعوام وسندا ومتكئا لنوائب الأيام.
لديك حياة واحدة وأمامك خيارين إما أن تنتصر، أو أن تحتضر.. معظمنا يختار الاحتضار حينما يحل اليأس محل الأحلام الجميلة.. حينما تنسى الأمنيات بسبب عقبة تعترض الطريق، أو صدمة قوية تتعرض لها. ولكن الحقيقة أن جميعنا قادرين على أن ننتصر مهما قست الظروف علينا !الصديق هو من لا نخجل من ضعفنا أمامه ولا نخشي غدره عندما تدور الايام…الصديق الحقيقي من لا يغدر في لحظة غضب
ولا يتخلي وقت المحن ..ولا يستغل حاجتنا وضعفنا
ولا يفضح سرا نأتمنه عليه حتي لو باعدت بيننا الايام.
صداقة بلا صدق ولا أمان وسند ليست بصداقة وليست بحقيقة
انتبهوا لا تُؤلموا ، و لا تحزنوا من وثق بكم ، و جعل منكم أخاً أو صديق أو رفيق درب … كونوا رحماء حتى في طعناتكم … لا تغرسوا سكينا إلى عمق قلوبهم بأفعالكم في لحظات الغضب … اتركوا مساحة و إن كانت صغيرة جداً للشفاء ، و لا تنثروا الملح علي الجروح ، يكفيها أنها كانت منكم ، و تركت بداخلنا وجعاّ … كلنا نغضب ، كلنا نخطيء … لكن هناك غضب قد يأخذ معه كل شيء جميل إلى الهاوية ، و هناك خطأ قد يمحو كل طيب فعلناه …
لا يتعافى المرء بصُحبةٍ , ولا بوجودِ حُب , ولا بوجود مال , بل يتعافى بقدر رضاه , وبقدر صلته بالله , وبقدر كونه حقيقي , بكونه جميل داخلياً لا ظاهرياً فقط , يتعافى المرء بقدر صراحته وصدقه , ولينه ووده , وحنانه على نفسه قبل غيره , وهوان أخطاء الناس على روحه … يتعافى المرء بقدر قربه من روحه , بقدر صلته بالله , بقدر قربه من روحه ….
لذا …أعطي الحياة قلباً صافياً ، تعطيك أملاً دائماً
أعطي الحـياة صدق النوايا تعطيك أناس يذكرونك بالخير أعطيها الثقة بأن ما عند الله أجمل تعطيك الهدوء و السكينة واترك في قلوب الناس أثرا طيبا وتذكر أن الأخـلاق هي الروح التي لا تموت بعد الرحيل.
كونوا رفقاء فـ قلوب من حولكم كـ قلوب الأطفال … بِصدق هي قلوب لا تحمل سوى ” البراءة “في هذا الزمان ٠٠الذي تندر فيه الصداقات ويشح الأصدقاء ٠٠لا بد أن يتشبث الإنسان بكل صداقه حقيقية ٠٠ حتى وإن بعدت المسافات ٠٠ولا بد أن يزرع الشخص داخل الجميع شيئاً يخصه ٠٠إن لم يكن حباً ٠٠فليكن إحتراماً و صدقَ مَن قَال :وإن ملكتَ صديقًا وفيًا .. فَقد ملكتَ الدُنيَا بأكملِها فﺛﺮﻭﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻫﻲ ﺣﺐ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى