المزيد

ثرثرة أخر الليل

بقلم: نجلاء محجوب
أنا يا روجيندا أريد أن أشعر بالأمان، أريد شخص يأخذني بعيدًا عن هذا العالم الذي آلمني كَثِيرًا دون رحمة، ويضع قُبْلَه على جبيني فتتساقط الآلام، أسكن في قلبه للأبد وأنا أمنة، طيبته تحتويني في جميع حالاتي وأنا صامتة وأنا ثرثارة وأنا أبكي وأنا أحكي وأنا احتضنه دون سبب، لا يبتعد مهما حدث، أين أجد هذا الكيان الأمن ليمنحني الطمأنينة، أريد أن أذهب إلي جزيرة بعيدة بعيدًا عن كل هذا الصخب، أشاهد غروب الشمس وهي تقبل البحر في خجل، أسمع صوت الأمواج تزيل معها الذكريات الحزينة، أريد أن أغتسل داخليًا حتي ابرأ من الألم، من هذا الذي يقول لي أنت أمنة في قلبي مهما حدث، أرمي بَعِيدًا عني و عن عاتقي أدني المسؤوليات وأثقلها، يتحمل عني ولا يحملني شئ، أكون مدللته الوحيدة، من هذا الذي يري سعادته في ابتسامة عيناي، وتغيب عنه السعادة أن غبت، أريد أن أسكب دموع الفضفضة حتى أعود إنسانة أنني حقيقة مثقلة، صمتت داخلي الحياة لذلك أريد أن أحيا، أجمل شعور أن تكون محبتك تملأ قلب أحدهم حتي يدلك ويتقبل غضبك وخصامك دون أن تقوم القيامة في وجهك، حَقًا كثير من النساء ثكالى ليس لفقد الابن كالمتعارف عن هذه الكلمة ولكن لفقد الزوج، ينقصهم أن يشعرون انهم متزوجين رجال، الرجل هو من تهتز مشاعر المرأة أمامه فلا تستطيع أن ترفع صوتها فوق صوته مسؤول هو وهي تساعد وليس العكس، يكون احتواء حقيقي لها، أقترب نور الفجر وبدأ يشق عتمة الليل، كانت مجرد ثرثرة وحديث في ساعات الليل الاخيرة، تصبحين على ضجيج الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى