آدب وفنون

همسات دموع القمر ( ١)

الكاتبة / هناء البحيرى

ما أجمل القمر لكن على من يبكي و لماذا و هل يستحق من يبكي عليه هذا ما نعرفه من خلال هذه الرواية و لنبدأ
تبدأ أحداث هذه الرواية فى حي من الأحياء الشعبية فى القاهرة الكبرى حيث كانت هناك حارة قديمة كل بيوتها قديمة جداً و كانت تقيم فى إحدى هذه البيوت الست حميده و هى سيدة هادئة الطباع و كل من فى الحارة يحبها لأنها تحملت المسؤلية بعد موت زوجها منذ زمن بعيد فقد مات زوجها و هو كان عامل بسيط فى إحدى المصانع مات و تركها فى بداية شبابها و ترك لها ثلاثة أطفال ولدان و بنت و برغم جمالها و كثرة خطابها إلا أنها رفضت الزواج بعد زوجها و عاشت لتربية أطفالها فقط و كانت تأخذ معاش زوجها البسيط و فتحت دكان صغير فى بيتها فكانت تبيع الحلوى و البقالة للجيران و مر بها الزمان حتى كبر أطفالها و أصبحوا فى بداية شبابهم محمد الكبير و عاطف المتوسط و قمر الصغرى و كان إسمها على مسمى فكان وجهها مثل القمر و بدأ الشباب يتوافد على بيت حميده لكى يطلب قمر للزواج و كان محمد قد أنهى الخدمة العسكرية و ألتحق بعمل فى إحدى الشركات أما عاطف فكان فى آخر سنه فى الجامعة و كان جميع من فى البيت يهتم بقمر و لا يرفض لها أى شيء تطلبه و فى ذات يوم كانت حميده أغلقت الدكان و دخلت البيت و ذهبت تصلى فرض العشاء و بعدما أنهت صلاتها حتى دخل عليها محمد و رمى عليها السلام ثم قال أريد أن أتحدث معك يا أمي فى شيء هام و طلب من أخته قمر أن تجهز له كوب من الشاى و بعدما خرجت قمر قال محمد لأمه لقد تقدم لخطبة قمر شاب من أصدقائي المقربين فما رأيك يا أمي سألته من هو قال لها حسين صديق الطفولة رحبت حميده لأنها تعرفه جيدا و قالت ننتظر حتى يعود عاطف و نأخذ رأيه ثم آخذ رأى قمر و بالفعل رحب الجميع و قالت حميده فى نفسها منذ يوم موت زوجي و الفرحة لم تدخل بيتنا و تكلمت حميده مع قمر و وافقت قمر بحسين و بدأ الجميع يجهز للزواج و كانت الحارة بأكملها تنتظر هذا اليوم و اشترت حميده لقمر أغلى الأغراض لزواجها و حدد يوم الزفاف بعد شهر و بعد ما أنهى عاطف دراسته قدم أوراقه لأداء الخدمة العسكرية و حدد له موعد دخوله الجيش بعد فرح أخته بأسبوع و قالت حميده أحمد الله أن عاطف يكون معنا فى يوم زفاف قمر و جاء اليوم المنتظر و كانت الزينة تملأ الحارة و الأغاني و الزغاريد تتعالى فى كل مكان و كان الجميع فى هناء و سرور و دخلت قمر ترتدى فستان الزفاف و كان محمد و عاطف يقفون فى الحارة يستقبلون المدعوين أما حميده فكانت واقفة مع الجيران تحكي معهم حتى جاء العريس و تعالت الزغاريد و دخل محمد و عاطف و حميده ينادوا على قمر و كانت المفاجأة التى لم يتوقعها أحد انتظروني غدا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى