آدب وفنون

الطيبون يكسبونَ ولو بعد حين

بقلم عزة مصطفى كسبر

صباح الخير للوجه الآخر للحياة ، للنور الذي يأتي معه السلام ، للطيبين الذين نصادفهم ، للأمنيات المحفوفة بالدعاء …؛ للذين أجادوا حب الحياة‏ بمفردهم للذين لم ينتظروا السعادة من أحد بل يخلقونها لأنفسهم لا يحس بوجعك الا روحك و لا يسمع صمتك الا نفسك و لا يجبر كسرك الا تصغير آلامك و حزنك فلا تظلم نفسك فإن لك عليها حق ، و عش ٱجمل لحظات سعادتك في سنين عمرك دع الخلق للخالق و ٱبتسم ثقة بالله عز و جل فهو من يلطف بمقاديرك ..إبتسم ليس بالضرورة فرحاً .. و إنما ثقة و تفاؤل بأن الله لن يخيب ظنك الجميل …أنثروا بذور الحب لمن حولكم … فكثير من الناس وجودهم حولنا كالشذى فوق الربيع …و كالندى فوق أوراق الشجر … أزهر كانما الشمس تشرق لاجلك ، والزهور تتفتح على نور عينيك وابتسامة شفتيك .حافظ على جمال قلبك وَ نقاء روحك ، حتى وإن قست عليك القلوب ، وتهت في عتمة الدروب ، فَـحدائق فؤادك لن تذبل وَ براءة روحك لن تشيخ ، طالما ترويها بماء الحبّ .. .

إن أردت أن تســــعد إِبدأ بالأَمل واليَقين بالله بابتسامة صادقة في وَجه مَن حَولك .بِكلمةٍ طيبة..بهَمسة لَطيفة واسعَ لِرزقكَ وعَملك لِتحقيق أَحلامك لآ تقف عند كل محــطةٍ ولآ تجعل من كل موقف معركة ؛ ولآ تدقق على من حولك ولآ تنبش ما غطي ؛ ولآ تفتح ما أقفل .. ولآ تداهم النوايــــــا ؛ ولآ تحرص على معرفة كل التفاصيل خذ من النّــــــــاسِ ما ظهر لك منهم من خير ولآ تنبش باحثاً عن عيبٍ ..دع الخلق للخالق وَ دع الحيــــــاة تسير ..! في الحياة أشياء كثيرة لا تشترى بالمال ولا تعوضها كل ثروات الأرض كالصحة والسعادة والصداقة المخلصة والعشرة الجميلة والاطمئنان النفسي وراحة القلب والضمير فما أجمل أن تكون شمساً بين الناس يلتمسون منها دفئهم ويشتاقون لها كل ما غابت ما أجمل أن تكون زهرة يسارع الناس إليها يحضنونها و يستنشقون عبيرها ما أجمل أن تكون كتابا يتمنى كل قارئي يجالسه أن يقرأ من كلامه قليلاً و يعتبر من حروفه كثيراًما أجمل أن تكون نهرا يفيض بالخير والعطاء ويتمنى الجميع أن ينهلوا منه

لانحزن لخسارة من كنا نظن أن لهم محل فى قلوبنا وبغدرهم علمنا أنهم كانوا خدعة ..اسعاد الاخرين حاجة لا تدرك مهما حاولنا واستنزفنا انفسنا بمقابل تقديم السعادة الا ااننا بالمقابل نخسر انفسنا دون ادنى امتنان لما قدمنا فلنضع نقطة باول السطر ولنبدأ بأنفسنا اولا لنرتقي بها للسعادة للامل لتحقيق الحلم للامان فلنحتوي انفسنا فالحياة مجرد قطار له نهاية لطريقنا فالحب ان لم يبدا بحب انفسنا فنحن نجهل الحياة . .لن يُقاسِمك الوجع صديق ولن يتحمَّل عنك الألم حبيب، ولن يسهر بدلاً منك قريب. اعتنِ بنفسكَ واحمها ولا تُعطي الأحداث فوق ما تستحق، تأكد حين تنكسر لن يُرمِّمك سوى نفسك، وحين تنهزم لن ينصرك سوى إرادتك، فقدرتك على الوقوف مرة أخرى لا يملكها سواك. لا تحمل همَّ الدنيا فإنها لله ولا تحمل همَّ الرزق فإنه من الله ولا تحمل همَّ المستقبل فإنه بيد الله فقط، احمل همًّا واحدًا كيف تُرضي الله، لأنكَ لو أرضيت الله، رضي عنك وأرضاك وكفاك وأغناك

ارضاء الناس غاية لاتدرك….لكن حب الناس لك من محبة الله فلا تشقى للحصول على حبهم واسعادهم..والاحق ان ترضي الله أولا ففي رضاه سعادة النفس اما ارضاء الناس غاية لا تدرك تعرض الذات الى بعض الخسارة لدى قيام صاحبها باسعاد الآخرين حالة ترتقي به الى مرتبة القديسين والأولياء والصالحين وعلى مبدأ اختر نفسك إذا لزم الأمر أظنه حتى وإن لم يلزم اختر نفسك ولاتثق كل الثقة بالناس أترك أسرارك لنفسك ..!

الى كل من خذلته الايام وارهقه الالم ..تسلح بالصبر، فالصبر لا يقتل بل هو مفتاح الفرج وعش بالامل وقاوم الخذلان ..
ولا تنتظر .. ففي الانتظار ملل وفي الصبر امل… وبين ذكريات الماضي وآلامه …وأمل المستقبل واشراقته ..نصنع حاضرنا بكل ابداع واتقان ..: الطيبون يكسبونَ ولو بعد حين، وفي الكلمة عمق مستمد من الحقيقة الماثلة في حياتنا، فالمكر السيئ لايحيق إلا بأهله، والنية الصالحة مركب متين إلى النهايات الطيبة ولو بعدت، وإنما يوفى الصابرون أجرهم من رب كريم عظيم!

كُن دوما بقُرب من يفتحون نوافذ الحياة على روحك، من يشعرونك أن الأيام لطيفة، والمتاعب خفيفة، والأحزان عابرة، والآمال جابرة، والبشائر مقبلة، من يحدّثونك عن الجمال، والطمأنينة، والسكينة، من إذا جالستهم تجد في نفسك أنوارًا مضيئة، من يرسمون ابتسامة نقيّة على وجه الحياة ….
‏‎أدامكم الله روحا طيبة تسكن القلوب و وجها باسما ترتاح له العيون و نفسا مطمئنة تملك النفوس و أسأله عز وجل أن يعطيكم من عطاياه ويمنحكم عفوه و رضاه و يغفر لكم من عمركم ما مضى و يقدر لكم الخير فيما أتى و أن يجعل السعادة ترافقكم في الدنيا و الآخره

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى