آدب وفنون

أحببت القراءة منذ نعومة اظفري

كتبت ميسون محمد

لم تعلمني امي كيف اكتب او اقرأ .
لأنها بالكاد تخرجت من الصف الرابع الابتدائي..
.ولم يعلمني أبي .
رغم انه كان يجيد بعض الحروف.
ليلملم بها بعض الكلمات البسيطة.
علمت نفسي ولو سألني أحد كيف…؟.
ساجيب حقا لا أدري ….
.وجدت نفسي عندما أدركت ذاتي وتعرفنا سويا .
كنت افتش عن الكلمة.
في أوراق الجرائد الملقاه بالشوارع .
وعند بائع الحلوى.
وعند جارنا المقتدر الذي يشتريها يوميا
واذهب اليه في اليوم التالي لقرائتها
كنت اتردد عند عمي.
كثيرا لأنه يملك كتب كثيرة.
حتى عقدت معه اتفاق .
ان يعطيني كل يوم كتاب.
كنت أقرأ كل شيئ اقرأ للدكتور مصطفى محمود .
وأقرأ لشيخنا العظيم رحمه الله محمد متولي الشعراوي.
حتى كتب الزراعة والحشرات لم تنجو من يدي.
كنت انتظر انتهاء العام الدراسي لأخي .
دراسته كانت زراعة حتى احصل على كتبه ..
كنت أقرأ في الفن والسياسة وفنون الرسم والطهي
يا الله ما ابعدني عن الشعر والشعراء ولكن.
كنت ادندن كثيرا بكلمات كثيرة .
لم أدرك وقتها انه الشعر.
لم اكتب كلمه واحده مما كنت اردده لنفسي.
وانا مابين الطبيعة والشمس.
كأننا أصدقاء نتبادل الأسرار والهمس.
كنت مهمومه جدا بوطني.
فخورة جدا بأجدادي .
لم أكن اعرف ان النعاج كثيرة إلى هذا الحد …
وان العرب بهذا الضعف……..
وان فلسطين ستظل يتيمة رغم وجود الأهل
لم أكن اعرف اني كنت سجينة حتى كبرت ….
لم أكن اعرف ان الدروب رغم نظافتها.
يكسوها الشوك
وان الزهور ونباتات الزينة .
صارت ممنوعه من النمو .
والحلم محظور من النوم
والأماني مقيدة حتى غروب الشمس .
لم أكن أعلم انه يمكن للمرأة ان تترجل .
وأن الرجال يخنثون.
وفي النهاية يشكرون العلم ياله من جهل .
لم أكن أعلم أن الحروب.
ستكون بهذا الشكل بدون سيف
اسوء ما يكون حرب الفكر …..
ما ابشعها من حرب ……
كبرت وقرأت أكثر وحاولت مرارا
كتابة بيت موزون .
ولكني فشلت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى