مقالات

أفكار بصوت مرتفع..

كتبت زينب كاظم

هناك موضوع هام جدا ومنتشر ولربما تطرق له الكثيرين من الإعلاميين والصحفيين الا وهو( الإشاعة)لكن سنتحدث في هذا المقال عنها بشكل قد يكون مختلف وسنسلط الضوء على بعض النقاط التي تجعل من الإشاعات جرائم لكن المجرم مجهول لما تسببه من تأثير كبير في نفوس الناس ،ويقال ان الإشاعة يطلقها حاقد وينشرها أحمق ويصدقها جاهل وقد تكون هذه المقولة صائبة الى حد ما لكن في ظل الأوضاع الراهنة ومانراه من سيطرة السوشال ميديا على كل نواحي الحياة نجد غالبا هي تحاك بحذر ودقة وحقد سواء من يطلقها او من ينشرها وأحيانا يكون الأثنان واحد او قد تكون جهات مشتركة مدسوسة وحاقدة ،لكن هناك من ينظر للإشاعة نظرة سطحية على إنها شئ عابر وغير مهم ،لكنها قادرة على تدمير بلدان وليس بلد وقادرة على هدم مجتمعات وليس فقط اشخاص فمثلا اذا عدنا لسنوات طويلة مضت نجد ان هناك إشاعات عن وجود عصابات قاتلة تقتل وتدمر وتعيث بالأرض فسادا ولا يعرف الفاعل فيقال بكل تأكيد العصابة الفلانية وتتكرر الجرائم في اماكن مختلفة تحت غطاءاسم عصابة معينة ،وبمفهوم آخر ينتشر اسم عصابة والإعلام والناس يهولون ومن ثم كل العصابات المحترفة للقتل تدرج نفسها تحت إسم عصابة واحدة وهي التي تسلط الضوء عليها وأصبح إسمها يثير لغطا ورعبا، وكذلك هناك إشاعات تنتشر حول إنتشار مرض أو وباء ما ويهوله الإعلام بإعطاء ارقام مهولة عن العدد المتوفى بسبب هذا المرض فيصيب المجتمعات بالذعر الشديد فحتى الإنسان الذي يعاني من مرض مزمن او غيره ومن ثم يختاره الله يقال مات بسبب الوباء او المرض الفلاني ،ومن الجدير بالذكر كذلك وجدنا الكثير من الناس أنكر وجود وباء كورونا خوفا من ان يكون مجرد شائعة بناء على ما رأى في الماضي من تهويل إعلامي ومجتمعي للإمراض المختلفة لكن مع مرور الوقت وقلة الوقاية لهذا السبب او غيره إنتشر هذا الوباء اللعين وأخذ منا أحبة كثر رحمهم الله ،وكذلك الشائعات تدمر الناس حتى على المستوى الفردي خاصة حاليا مع كثرة التطبيقات ووجود وسائل التواصل فمثلا نجد ان هناك من يدس شائعة عبر وسائل التواصل فتنتشر إنتشار النار بكومة قش ضد إنسان قد يكون شخصية عامة او حتى الشخصيات البسيطة وغير المشهورة فمثلا كم مرة سمعنا إن الفنان الفلاني توفى وهو ما زال على قيد الحياة او الشخصية الفلانية مصابة بمرض او تعرضت لحادث او تزوجت وهي كلها معلومات مغلوطة او بعضها للأسف تمس سمعة تلك الشخصية وشرفها فتكثر المنشورات والتعليقات السلبية والهجوم من قبل الناس عموما والجهلة خصوصا الذين يرشقون أكثر الأساليب بذاءة لذلك الشخص وواضح قلة وعي كاتب التعليق من خلال إسلوبه او هجومه او حتى أخطاءه الإملائية وللإسف يتصور إنه مجرد تعليق لكن هذا كلام وعدد مهول من الناس سيطلع عليه لأنه موضوع في وسيلة تواصل وسيحاسب عليه كاتبه بالدنيا والآخرة لأن هذه سمعة ناس فكم من أسرة تهدمت بسبب الشائعات وكم من إمرأة انفصلت عن زوجها بسبب ذلك وكم من طفل تشرد أو نفسيات تدمرت أو ناس توفيت من هول الصدمة والهجوم وأحيانا نجد ان التعليقات متشابهة ذلك لأن الناس الجهلة يساقون كالقطيع خلف أول تعليق الذي يهاجم فيصبح الجميع يشتهم ويهاجم وهم لايعرفون إن الخطأ خطأ ولو أيده الف شخص وهذه مجرد تهم لأننا لا نعرف أسرار الناس ولم ندخل بين جدران مسكنهم وأحيانا يكون السبب الشخص نفسه لأنه يطلع الناس على أسراره من خلال نشره وفيديواته لكن ذلك أيضا ليس مبررا للهجوم وإطلاق الشائعات ،
والشائعات معروفة منذ القدم ومنذ ذلك الوقت وهي تدمر المجتمعات والناس لإنها تضرب أهم شي عند الإنسان وهي نفسيته فمثلا يحكى ان هناك شائعات تطلق مثلا عن إنتشار مجاعة قريبا او هجوم موجة برد شديدة او موجة حر شديدة تجعل الناس يخافون ويهاجرون من أوطانهم ،
قد يكون مروج الإشاعة سياسي وتلك الإشاعات تخدم مصلحته او شخص يغار او حقود او مندس لكن لا يخفى عن الجميع إنها تؤدي الى إنهيار تام للأوطان والشعوب وهم يعلمون مدى تأثير تلك الإشاعات فبعضهم دارس علم نفس الشعوب والبشر ،يقال ان هناك مجرم سايكو قام بجرائم قتل مروعة فأرادوا تعذيبه فأشاعوا أمامه وأمام الجميع إنهم سيصفون دمه اي يسحبون دماءه بحقنة قطرة قطرة كي ينهار ويموت بطريقة بشعة كعقوبة له عما أجرم بحق الناس وقتلهم فوضعوا كفه خلف ستار ووضعوا حقنة بيده وقاموا بوضع صوت قرب اذنه يشبه صوت قطرات سائل متساقطة فمات المجرم خلال ساعات قليلة وهم بالحقيقة لم يصفوا دماءه هي مجرد حرب نفسية وشائعة اطلقوها ،وكلنا لا ينسى المنظر المشوه الذي إنتشر لمخلوق قيل ان الله مسخ بنت لهذا المخلوق المقزز لأنها تعدت على كتاب الله القرآن الكريم وكم من الناس والأطفال أصابهم الذعر والخوف من ذلك ثم أثبت إنه طبيب أجنبي قام بخلط جينات بشرية وجينات من حيوان الكنغر فخرج هذا الكائن وهي مجرد تجربة طبية ،
وأكثر المجتمعات التي تصدق الشائعات هي مجتمعاتنا الشرقية لأن فيها كم كبير من الناس الجهلة والساذجين والدليل على ذلك تصديق الكثير من الناس في هذه المجتمعات للسحرة والدجالين مع احترامي للناس المحترمة والمثقفة ،لذلك يجب ان نتوخى الحذر عند سماع الشائعات وعدم تصديقها لحين التأكد منها تماما من مصادر موثوقة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى