مقالات

المرأة الحديديه

  

الكاتب محمد ابراهيم الشقيفى 

المرأة الحديدية هى واقع متميز بقدرات مختلفة لسيدة مصريه شرقية الطباع عربية الجذور تفخر بها العين فى كل المحافل الدولية تتحدث عنها الأقلام الجريئه كى نتعلم من تجربتها التى تحدت بها قهر العجز حتى بزغت فى السماء متألقة وبدون شك قد نزعت عن روحها فتيل الإحباط لتتخلص من الوهن فأصبحت بطله تمتلك أدوات الإختيار حرة فى إتخاذ القرار.
إننا أمام جبروت أمرأة بدأت مشوارها من الضعف إلى القوة لتصبح علامة مضيئة فى محيط الإنسانية ودائرة الكرة الارضيه تخطت كل حدود الأزمات بأفكارها المتحررة من القيود العقيمه فأبدعت دون فر وكر حتى بلغت قمه الجبل رفعت أحلام المعاقين لترفرف أعلام الكفاح مسحت من بين الدموع آلام ذوى الهمم ليبقى النجاح نافذة الأمل.
هى امرأة شرقيه لم تتخلى عن التقاليد بل كانت مناصرة لها مثابرة وصابرة عليها لم تحظى منذ الصغر بفرصة حقيقيه لقبت دون منازع بالمرأة الفولاذية تتحدى الإعاقة بكل فطنة وكياسة صنعت لنفسها حياة خاصه لتصبح بعد حين من زمن سابق أسطورة باقية فى الأذهان
إمرأة عربية بإطلالة فريدة جاءت من قلب العالم تحترم ذاتها تعتز بوشاح العروبة ترفع الرأس بكرامة يرافقها الصبر .
لم تنفرد بنشر تجربتها فى الحياه بل جعلت الأقلام تسطر أحداث الزمان بريشة أبداع فنية تروى ذكريات مضت وحاضر كله مفاجآت ومستقبل قادم تتحدى به المعوقات جاءت للدنيا سوية لكن الأقدار قضت عليها بحكم واجب النفاذ إلا أنها لم تسجل فى مدونتها الشخصيه ثمة اعتراض لم تتوجع رغم الأهات لقد أصيبت نتيجة خطأ مهنى بشلل وهى بعمر عامين أجمل سنين الدنيا وأولى سنوات الطفولة ورغم أنها بدأت رحلة العناء بصمت البكاء لم تستسلم رغم صعوبة الأمر كانت تعيش مثل الوان الطيف السبعه تتطاير من مكان لمكان تعلو وتنخفض بين أمواج البحار مثل شعاع الشمس لها نعومة الدفء لم تدفن رأسها بين الرمال حتى أصبحت خلية نحل نشطه تأخذ الرحيق لتعطى الشهد ليكتمل لديها فى المهد بنيان الأحلام .
المرأة الحديدية تتحدى الإعاقة
بعد أن تعرضت لأحداث بمراحل التعليم المختلفه أحتفظت بها في أرشيف الذاكرة لقد أختفت عن مشهد اللعب في حديقة المدرسه لأجل كرامتها لم تحب نظره الإحسان بل كانت براءتها ممر العبور إلى جزيرة الأمان.
لكن سرعان ما بداء الدعم لقد عالج الأب الإعاقة بالتشجيع تعلق بها دون حدود كان يخشى عليها من الدنيا ولتكن أمام عين بصيرته قدم لها الملف الدراسى فى أقرب مكان للدار كان حريصاً على رعايتها يخشى عليها من الصقور الجوارح وخفافيش الظلام فاختار لها نوع التخصص أقتناع من داخل النفس أنها ستقف عند هذا الحد وتبنى بعدها أسرة شأن أى فتاة.
لكن المرأة الحديدية تستعد لمقاتلة الظروف لم تملك سوى العزيمة والإصرار كانت حرة الإرادة فقررت إبادة العجز والإعاقة طلبت المدد والإغاثة فمنحت فرصة التحدى بإجماع الآراء ونالت شرف النجاح لديها جبروت الإرادة وتمتلك عزيمة التصميم الداخلي.
أما القلب الصافى فقد أخذت عهد الطمأنينة نالت من وحدتها أمسكت بجسدها النحيل بيد متشابكة لترفع من قدرها لم تتخلى عنها لحظه عاشت الحلم
لأجلها هى الأم الحنون صاحبة الدعوات الصادقة.
لكن الأمر أشتد خطوره وبات قطار العمر بسرعه البرق الخاطف فبدأت تطور دائرتها المعلوماتية لتعطى دون مقابل جعلت لها قيمة لتصبح قلادة على صدر كل معاق قررت أن ترتدى حذاء بكعب عال لتدريب أقدامها على السير بخطوات بسيطة دون أن يلتفت إلى أمرها أحد ثم جعلت الأيد الناعمة تمتهن حرفة لا غنى عنها تصنع المشغولات اليدوية بلمسة سحرية لتصبح قطعاً فنيه مبهره طورت من نفسها وتعاونت مع أصحاب المهارات الخاصة ثم زارت مدارس التربيه الفكرية وبدأت مشوارها بكل عزيمة وإصرار بحثت عن المعاقين وذوى الهمم رغم صعوبة الأمر ومشقة السفر لكى ينظر العالم إليهم ليعرف الجميع أنهم أمم أمثالنا بل نحن منهم وهم فلذات أكبادنا ثم رتبت أوراقها بصدق وحاولت أن يصل صوتها الهزيل كرسالة سلام إلى زعماء العالم.
ولأجل الطموح وتحقيق الذات تعلمت أكثر وحصلت على شهادات أعلى من المعاهد الدوليه والأجنبيه فتبنت هذه القضيه بحلقات دفاع متصلة وأراء مختلفه زرعت الأمل فى بئر الحرمان أعطت النصيحة فى المحن أصبحت إذاعية متألقه وإعلامية متميزه سيرتها الذاتية غنية عن التعريف لقد استغنت عن التجديف فى بحر الظلمات ثم جعلت نفسها صورة محفورة فى ذاكرة العقل وشريان القلب.
تعرضت لحادث أليم ولولم تكن عين الله ترعاها لتعطل الحلم لكن بفضل العناية الإلهية التي كانت بجوارها على الدوام التام أستكملت مشوارها قدمت الكثير وحصلت على أو سمه وشهادات شكر وتقدير من مجلات وقنوات مختلفه لم تكتفى بكونها نجمة لامعه لقبت بالمرأة الحديديه قبلت جبين أمها لتحصل على بركتها ودعمها فى عرض قضيتها التى تتحدى بها العالم تعرض كل يوم قصه جديده شغلت الرأى العام بقضية ذوى الهمم لفتت الأنظار ألى أصحاب الإحتياجات الخاصة أشعلت الضوء الأخضر ليمر من خلاله الآخرين.
صاحبة الأصول العربية قد تمكنت بإرادة المرأة الحديدية من عرض همسات عطر الورد ثم أصبحت حرة من أسر القيد والآن قيثارة تعزف ألحان الود فى عهد غابت عنه شمس الأمان إنها الاعلاميه الجميله الرائعه التى تحدت الإعاقه عفاف ابوزهره…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى