مقالات

باقلاء بالدهن

 د.صالح العطوان الحيالي

من الاكلات الشعبية التي اعشقها اكلة الباقلاء بالدهن
صباحً يوم الجمعه المباركة و على انغام فيروز ( نسم علينا الهوى ) ناديت شريكة العمر وانا اعلم انها هيأت الباجلة اي الباقلاء ليلا وهي عل عادتها تستيقظ مبكرة رغم الام الظهر والركبتين لديها وفي الحقيقة ان رائحة ( البطنج) و( النارنج ) جعلتني مسلوب الإرادة ، توجهت إلى قدر الباجلة
، رفعت كم التراكسوت الى الكوع استعدادًا للقاء العشق الذي يربطني بمحبوبتي الأزلية.
( حجية .. رحم الله والديك ماعون باجلة بالدهن ، وفد كرصتين خبز وبيضتين بالدهن الحر .. ولاتنسين النارنج والبصل والبطنج ) .
( تدلل أغاتي حجي وشعندي غيرك) .
صوت ( الفركاعة ) هيج مشاعري وافقدني صوابي وصبري ، لم أعد أحتمل الدقائق التي أحسبها سويعات .
( حجية رحمه لابوك .. وين صرت ؟ مو كاعد على نار
( أنت تأمر حجي ، وهذي الصينية وصلت .. تفضل أغاتي حجي ) . اكعدي مقابيلي …
فاح العطر من كل إتجاه ، وكأن أهل اربيل قد شموا رائحتها .
المنظر يوحي بكرنفال أو سمفونية أو لوحة فنية صاغها فنان كبير ومحترف ، قطع الخبز رغم عدم انتظامها ألا إنك تحسبها قطع عسكرية متجحفلة تنتظر الأمر بالهجوم !!
حبات الباقلاء وان كانت مجففة ألا أنها تبدو وليدة اليوم و( تازة ) ، ولا أقول لكم كيف يبدو ( قرص البيض ) فأنه حكاية تحتاج الى شاعر لوصفه ، فهو كقمر ليلة تمامه وقد وضع على الصحن .
( بسم الله .. تفضلي حجية وياي ) .
( ألف عافية .. هني ومري ) .
بدأت اللقيمات تنساب أمامي محاولة التنافس فيما بينها للفوز بأصابع يدي !! والحيرة تأخذني بمن أبدأ .. فالرائحة والطعم شتتا فكري وتركيزي .
( حجية .. شويه نارنج ، شو اليوم بخلانة علينه ها.ها.ها ) .
( ها.ها.ها .. اليوم هوايه عصرت ، هاي النارنجة الرابعة !! ) .
لم يتبقَ من الصحن شيءٍ ، وكأني صمت ثلاث ليال سويًا !!
( الحمدلله .. حجية عاشت أيدك ، اليوم الأكل كلش طيب ) .
( ألف عافية عيوني ، وهذا الجاي المهيل ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى