مقالات

أفكار بصوت مرتفع

كتبت زينب كاظم

سنتحدث في هذا المقال عن منظومة غريبة ومتصلة مع بعضها البعض أبدع البارئ عز وجل في خلقها لذلك المخلوق الذي يسمى الإنسان الذي فضله الله على سائر خلقه ، وخلق له طاقة خلاقة لكن كيف لتلك الطاقة ان تتحول الى شيئا مؤلما يدمر الأنسان نفسيا ؟ولتقريب هذا الكلام للذهن سنشبه مخ الإنسان وتركيبته المعقدة بماكنة او آلة وطالما تلك الآلة تعمل بنظام وهناك من يهتم بها ويستخدمها بصورة صحيحة ويقدم لها صيانة منظمة فهي تعمل بدقة وتعطي إنتاجا رائعا ولكن سوء الإستخدام لتلك الآلة وقلة الخبرة بنظام إستخدامها وعدم الإهتمام بصيانتها سوف تتعطل وتنتهي أو لا تعطي إنتاجية جيدة مثلها مثل تركيبة الإنسان المعقدة التي عندما نعتني بها ونقدم لها طاقة ايجابية فهي تعطينا افضل ما عندها والعكس صحيح ،
إن المخ يقوم عمل جهاز المخابرات في جسم الإنسان فكل ما يسمعه المخ من اللسان يطبقه على جسم الإنسان فمثلا اذا سمعنا نقول إننا كبرنا وعجزنا حتى وان كان للمزحةفسيسمع المخ وسيعطي تقريرا كاملا للجسم وستفرز هرمونات وسوائل في جسم الإنسان وتؤدي الى انحناء الظهر وآلام في المفاصل ستغير طبيعة المشي المعهودة للإنسان وستقل إفرازات الهرمونات الشبابية ويتغير الوجه ونلاحظ زيادة التجاعيد وسيكبر نفسيا عدة سنوات بدون وعي و يكون هذا الشئ خارج إرادته ، أما اذا قال مع نفسه دوما وأمام الآخرين بأن روحه حلوة وطفولته ستستمر معه للأبد سيجد مخه يعطي تقريرا للجسم بذلك ويظل افراز هرمون الشباب يزيد وسيزداد افراز هرمون الإستروجين بالنسبة للنساء بكثرة وينعكس ذلك على نظارة وجه المرأة وجمالها ويؤثر ذلك كليا على حركة الإنسان ومفاصله حتى وان كان يعاني من مرض ما سنجده يتماثل للشفاء او على الأقل لن يؤثر المرض على نفسيته ،بل أثبتت الدراسات النفسية الحديثة إن الإنسان إذا وقف أمام المرآة وقال مع نفسه سأنجح في الإمتحان مع القوة بالكلام والثقة التامة بقدراته بل وحتى ملامحه تكون كلها إصرار على ذلك سيتحقق ذلك بإذن الله وعندما يقول انا جميل سيكون ذلك حقيقة واقعة بل سيصل ذلك لكل الناس لأن الإحساس مثل الريمونت كونترول ما نشعر به ونتوجه به للآخرين سيصل بكل تأكيد للآخرين وكذلك كلمة أنا ذكي وأنا شجاع وغيرها من الكلام الإيجابي الذي يجب ان نغذي به عقولنا وقلوبنا وأرواحنا أما الكلام السلبي والإحباط وقلة الثقة بأنفسنا وطاقاتنا ومميزاتنا مع مرور الوقت ستدمرنا بالكامل
وسنكون نحن السبب بذلك دون ان ندري ،وأهم سبب للنجاح هي ان نثق بقدراتنا وان نجعل اهدافنا متوجهة لنجاحات وأمنيات وليس لأشخاص لأنه وبكل تأكيد إن أمورنا كلنا بيد خالقنا كذلك إن الناس قلوبهم متقلبة ومشاعرهم تتغير ،
أما السبب الآخر لتدمير الإنسان هو الناس السامين والمحبطين الذين يسمعوننا دوما كلام يقلل من قدراتنا ومميزاتنا لأن كلامهم سيصل حتما للمخ والمخ سيوصل الإيعاز للجسد والروح وسيكون كلامهم مثل سلاسل تكبلنا من الرأس حتى القدم ولن تجعلنا نتقدم ولا حتى خطوة للأمام ،هناك عالم كبير في علم النفس شبه الإنسان بالإسفنجة التي تمتص السوائل فهو يمتص كل ما يقال له من الآخرين بل وحتى طاقتهم ومشاعرهم لذلك يجب ان ننتقي الناس الصح لأن السعادة والتعاسة معديان وكذلك كلامهم الذي يصدر تجاهنا يؤثر تأثيرا كبيرا علينا ،
لذلك اول خطوات النجاح إخراج كل إنسان سام ولايروقه نجاحنا وتقدمنا ومن ثم تطوير ذاتنا وتحقيق النجاح الذي نريد ولكن أهدافنا لا تتشابه فهناك من يرى السعادة في تحقيق مردودا ماديا وهناك من يرى السعادة بالشهرة وهناك
من يرى السعادة بالتنفيس عن الطاقات وممارسة الهوايات التي يحب وغيرها ،
كانوا يقولون علماء النفس في السابق ان الفطرة تلعب دورا في نفسية الإنسان لكن أثبتت الإحصائيات والدراسات النفسية في الآونة الأخيرة ان هناك مثلث هرمي يلعب دورا أيضا في نفسية الإنسان وسعادته وهي البيئة والتي تتضمن (البيت العائلة والمدرسة الأصدقاء والأساتذة والمجتمع والمعارف والاقارب والأصدقاء)والوراثة و(الضغوط والصدمات ونمط حياة الإنسان) ،
ويقال ان مخ الإنسان فيه كهرباء ممكن ان تشغل قرية او مدينة صغيرة وهذه الطاقة تتحفز كلها عند التوتر لتؤثر سلبا على صحة الإنسان لذلك كل كلمة تنمر يسمعها الإنسان او كلام سلبي ستؤثر عليه وتحرك سوائل خاصة بالجسم ستصيبه بأمراض خطيرة على المدى القصير او الطويل لذلك لنرأف ونرحم بعضنا بالكلام لأنه الإنسان عندما يكسر قلبه ويكسر خاطره سيفقد لذة ومتعة الحياة ولن تكون له ثقة بأحد وكل إنسان يقول إنه لا يهتم للكلام فهو كاذب لكن تأثير الكلمات تختلف من شخص لأخر حسب درجة حساسيته وعاطفته ،
وكذلك الرياضة ولا نقصد فقط التمارين الرياضية وإنما الحركة كانوا يقولون إن (الحركة بركة)لأنها تشعرنا بقيمة يومنا وان عضلات الجسم وعظامه خلقت اساسا للحركة لتنشيط الدورة الدموية وتنشيط المخ بالأضافة للتغذية الصحية دور كبير لنشر الإيجابية في الجسد ككل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى