آدب وفنون

أياقبـرَ الأحِبَّـةِ رويداً

كتب: عبد الناصر سيد علي
…………………………………
أياقبــراً ضَـــمَّ الأحِبَّــةَ رويــداً
تَرفَّـقْ بعبـدٍ صـار لديكَ سجينا
فـي ظُلَـمِ الليـلِ آنِـس وحشتَه
فكيـف نهنـأُ مِــنْ بَعـدِه آمنينا؟
كُــنْ حنـوناً أنـتَ حيـنَ ضَمَّتِـه
فالأمُّ تحنــو والأبنـــاءُ عاقينـا
ملائكـةٌ أَتَت بعــد ما انصرَفُـوا
تَـزِفُّ البُشرَى أو تَلْطِـمُ الجبينا
أيادودَ القبـرِ صبـراً ورِقّْ لحالِه
لاتجعلْـهُ تحـت التـرابِ حزينـا
أََنِــر وعطِّــر بالورودِ مَرقــدَه
وطَيِّـب ثَـــرَاهُ مِسكاً ورياحينا
أيارب جُـد بالعفْـوِ على حبيبٍ
فمَـنْ ذا يُـرجَى إلاكَ دنيا ودينا
جنتـي حتمـــاً تحـت قدميهـا
لطالمــا هـــي أشبعتنـي جنينـا
ياقبـراً كُـن لأمـي مُــدَّ بصرِهـا
واجعـلِ القـرآنَ لروحِـها تأبينـا
أَبـدِلهـا داراً خيــراً مـــن دارِهـا
فبَعـدَ الفـراقِ صار الكـلامُ أنينا
أقسمتُ بِكَ أَنْ تروِيَ ظمـأَ قلبِها
فكـــم سُقينـا مـن كفِّهــا حنينـا
نظـرةً منك ياسُـؤْلي ويـا أملـي
تَرحَــمُ روحــاً لعفــوِها راجينـا
قُــل للشُّجـــاعِ الأقــرعِ مهــلاً
إِنَّهــا أمــي كانت مــن المصلينا
لـــو كـــــان للبكــــاءِ شفاعـــةٌ
لنزفنــا عليها دمـــاً مــن مآقينـا
……………………………………

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى