آدب وفنونتقارير وتحقيقاتمحافظه الشرقيه

الصالحى شغوف بالقراءة

برغم مشاغله كنائب ورجل اعمال .

سمير المسلمانى

هكذا تثبت الايام ان

الدكتور محمد الصالحى

هو ذاك النائب الذى لاتمنعه اعمالهم عن الثقافه والتعلم

ما الذي يربط شخصا مثل النائب الدكتور محمد الصالحى  بكتاب؟ ما السحر الذي تمتلكه هذه الأوراق المسطرة بحروف مطبوعة ومجموعة بين دفتين كي تأسر ة ومن أين لها القدرة على امتلاك عقله  وجعله يستغرق في القراءة، دون أن يبالي بالوقت الذي يقضيه في هذا السبيل، أو بالمال الذي يدفعه ليحصل على هذا الكتاب أو ذاك، أو بما قد يكون لكثرة القراءة من أثر ـ أو ضرر ـ على نظره أو صحته عمومًا؟

هذا ليس إحساسًا عامًا عند كل من أمسك في حياته بكتاب بين يديه، بل هو نوع من الأحاسيس الخاصة جدا، لا تشعر بها إلا قلة قليلة جدا من القراء، الذين يجري حب القراءة في عروقهم، ويصبح أمرًا أشبه بالإدمان بالنسبة لهم.

الصالحى مثقف وقارىء جيد لكل ماهو جيد ويحب الاطلاع على كل ماهو جديد فى كافه نواحى الثقفات

يقول

الدكتور محمد الصالحى

نائب مجلس الشيوخ المصرى ورجل الاعمال الشهير

حينما التقيناة فى معرض الكتاب

عن سر تواجدة وعن حبه وشغفه للقراءة

قد تكون القراءة عادة، أو هواية، أو أي شيء آخر يمكن تسميتها به، لكن الأسماء ليست مهمة، المهم هو الفعل ذاته، والحرص عليه كما يحرص الإنسان على أن يأكل في وقت محدد، أو يشرب حين يشعر بالحاجة إلى ذلك، أو غيرها من الممارسات الفطرية التي تتحرك في دواخلنا وتصدر الأوامر لنا كي نقوم بالتنفيذ.

الأمر نفسه يحدث مع القارئ الشغوف الذي أصبحت القراءة جزءًا من ممارساته اليومية، وانا هو هذا القارىء  يشعر بحاجته إليها فيقوم بالبحث عن كتاب كما يبحث جائع عن طعامه حين يشعر بالجوع.. الجوع إلى الكتاب كالجوع إلى الطعام، وربما أشد.. كلاهما غذاء للعقل والروح من جهة، وللجسد من جهة أخرى، لكن الجسد قد ينمو بالقليل من الطعام، أما العقل والروح فيحتاجان إلى الكثير من القراءة كي ينموا.

هل يمكننا أن نتخيل أن بعض الناس يمكن أن يُعاقبوا عن خطأ فعلوه بمنعهم من القراءة؟ قد يبدو هذا طموحًا أكثر من مثالي، لكنه واقع وله أمثلة موجودة بيننا، إلا أنها قلة بين هذه الأعداد الكبيرة من أفراد مجتمع يميلون إلى تزجية أوقاتهم بالقيل والقال، أو بالتنقل بين قنوات لا حصر لها ولا عدد، لكنها لا تسمن ولا تغني من جوع فكري، أو بممارسة رياضة المشي البطيء جدا جدا جدا في ممرات المراكز التجارية.

قد تكون فكرة عقاب الأطفال بالمنع من القراءة خطوة تحفيزية لهم ليقبلوا عليها، من باب أن كل ممنوع مرغوب، ولا بد أن يدركوا أن ما مُنعوا منه هو شيء جميل، وقد حُرموا منه عقابًا لهم على خطأ ما ارتكبوه.

وبالتالي سيكون مثل هذا الحرمان بمثابة بوابة يلج منها هؤلاء الأطفال نحو عوالم قد تكون مجهولة لهم قبل ذلك، حتى لو توافرت لهم الكتب والقصص، وحتى إن أمسكوا بها وقرؤوها، ولكنها قراءة سطحية لم يسبروا معها أغوار النص، ولم يلتفتوا خلالها إلى المتعة التي يجدر بهم أن يشعروا بها أثناء قيامهم بفعل القراءة.

إننا نطمح إلى أن نربي جيلا يستشعر قيمة الحرف المكتوب، ويدرك أثر الكلمة المسطرة حين تُكتب بماء القلب والعقل، حين لا تكون هلوسات نفثها صدر شخص مهووس أو موهوم بأنه كاتب أو أديب، ووضع على غلافها الخارجي نوعًا من أنواع الأجناس الأدبية المعروفة، حتى إن لم تكن تتوافر فيها أدنى شروط ذلك الجنس، أو تركها هكذا دون تصنيف كي يسمح لكل «قارئ» لتلك الهلوسات بأن يصنفها كيفما شاء.

القراءة هي فن اكتشاف المجهول، في أي مجال أو حقل كان ذلك الاكتشاف، القراءة هي متعة التعرف إلى أناس جدد، تجمعنا معهم صفحات كتاب، والقراءة هي لذة عيش حيوات أخرى جديدة، واكتساب خبرات جديدة أيضا، والتعرف إلى بلدان وشعوب ومجتمعات جديدة، دون أن يمتد بنا العمر زمنيًا، ودون أن نغادر حدود نطاقنا المكاني.. إنها القراءة التي تصنع تلك المعجزات بكل بساطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى