آدب وفنون

كُن ممتناً لرسائل الله

بقلم عزة مصطفى كسبر

‏”حين يشاء الله تتبدل المعادلات،وتنقلب الأحداث وتُذلل السبُل فيصبح المستحيل واقعًا..أتظن أنّ الرقيب لا يرى
تقلب قلبك يمنةًً و يسرةًً! يترقب بُشرى الفرج؟
‏كلا إنه أقرب من نفسك إليك..فمن لا يعجزه شَيء في
الأرض ولا في السماء قادر .. وفرجه أدنى منك،وآتيـك”. 🤍
” لا شَيء يَحدُث عَبَثاً ، داخل كُل قَدَر سِر .. يُمهّد الطريق
لِقَدَر آخر “لا شي يحدث عبثا…. داخل كل قدر سر …
. يمهد الطريق لقدر آخر …..حين يشاء الله يستبدل أسباب بأسباب…. وحين يشاء الله يغلق باب ويفتح أبواب ….كن راضياً وكأنك تملك كُل شيء, فكل مايكتبه الله لنا ألطف مما نشاء “..
الحياة رحلة و ليست سباقا…و لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا
أقدارنا قد كتبت وأعمارنا قد حددت و أرزاقنا قد حسمت…
فالنمض بالرحلة و نستخلص منهاأن السعادة في الرضى عن أقدارنا و التعايش معها شاكرين راضين حامدين مبتسمين..
‏كل ما يحدث لنا في الحياة لا يحدث صدفة، ولا عبثا، ولا بلا سبب بل يحدث لحكمة ما، إما أن يكون تنبيه، أو إيقاظ من غفلة، أو درس نتعلم منه…تعلمنا أن من العيب أن نقدم بقايا الطعام لغيرنا.. وكذلك من العيب أيضا أن نقدم بقايا وقت وبقايا طاقة وبقايا اهتمام..اعتنقوا هذه العقيدة ،
فليس كل من يخصص لك وقت وليس لديه ما يفعله…
ولا كل من يعطيك فرصة تلو أخرى ، ضعيف الشخصية..
ولا من يسأل عنك دائما بدون كرامة..فمن الرائع أن تجد
من يسأل عنك إذا غبت..ويدنو منك إذا إبتعدت…
ويخصص لك من عمره وقتا إذا تغافلت..
لكن احذروا أن تخفضوا أسهم الفرص…
فلستم على دراية متى تكون الفرصة الأخيرة…
ومتى يجفُ الحبر وتغلق الدفاتر وتخرس الهواتف..
احذروا أن تبنوا علاقاتكم على الأخذ فقط..
أو على تقديم فتات مشاعركم أو التأخير في اهتماماتكم..
فالآبار مهما فاضت بالماء ستجف إذا السماء لم تمطر..
كل هذه الرسائل لم تأتي أبداً لتكسر ظهرك ، وإنما لتقودك لمعرفة نفسك أكثر وأكثر..
أؤمن بأن كل موقفٍ في الحياة ما هو إلّا رسالة لك ، ولكنَّ البعض لا يُجيد قراءة رسائله…
غُربتك بين بعض البشر وشعورك المستمر بأنّك لا تنتمي إليهم ما هو إلّا رسالة لك بأنّه حان الوقت لترحل عن كلِ شخصٍ يُقيد روحك ، وأن تخرج عن عالم لا يشبهك ، وألّا تخف من الوحدة ، لأنه بمجرد خوفك من الوحدة سيجعلك مع الأشخاص الخطأ..
الوحدة لا تُخيف أبداً ، بل تُساعدك لتكتشف أسرار روحك ومدى قدرتك على خلق عوالم صغيرة داخل هذا العالم الكبير ..
عوالم مختلفة وكثيرة ولكنها تشبهك أنت فقط..
ستقودك وحدتك لمعرفة نفسك ومعرفة من هو الله الواحد الأحد..
تخلّي الناس عنك باستمرار ما هو إلّا رسالة لك بأنه حان الوقت لتختار الأشخاص في حياتك بدقة أكثر ، وألّا تأخذ الكل على محمل اليقين..
شعورك المستمر بالحزن ما هو إلّا إشارة متكررة ومُلحة بأنَّ هناك جراح لم تُشفى منها بعد ، ورسالة لك لتكون شجاعاً بما يكفي وتكشف الستار عن وجعك الدفين ..
رغبتك المُلحة في البكاء ما هي إلّا رسالة بأنك أسرفت في الكتمان وحمّلت نفسك ما لا تُطيق..
عدم قدرتك على رؤية الجمال من حولك ، أيضاً رسالة بأنه حان الوقت لتُسعد نفسك بنفسك ولا تنتظر أحداً يصنع سعادتك.. فكُن ممتناً دوما لكل رسالة حتى وإن كانت تحمل عُنواناً حزيناً..
حياتنا أقدار كتبت علينا نمشيها خطا فى صمت العارفين
بعض الأقدار تمر علينا تعلمنا …تقوينا …ننضج من خلالها
تكون الجسر للقدر القادم….”إننا نقوى بالله، ونتعافى بالله، ونطمئن بالله.. نحن لا قوة لنا إلا بالله.!” … سئل الإمام الشافعي!! إذا كان الله يرمينا بسهام القدر فكيف لنا بالنجاة؟ فقال :كن بجوار الرامي… تنجو
كونوا على ثقة أنهُ مهما مرَ بِكم من مصاعب و أزمات سيأتي اليوم الذي يعوضكم الله فيه عوضاً يُليق بقلوبكم.
اللهم اجعل أقدارنا سر من اسرارك الملئية بالخير تطوى بداخلها كل السعادة وتحقيق الأمنيات الطيبة لحياتنا التى نحياها برضى رب العالمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى